العلم زين وتشريف لصاحبه … فاطلب هديت فنون العلم والأدبا1
لا خير فيمن له أصل بلا أدب … حتى يكون على ما زانه حدبا
في بيت مكرمة آباؤه نخب2 … كانوا الرءوس فأمسى كلهم ذنبا
وخامل مقرف الآباء ذي أدب … نال المعالي بالآداب والرتبا
أمسى عزيزا عظيم الشأن مشتهرا … في خده صعر قد ظل محتجبا
العلم كنز وذخر لا نفاد له … نعم القرين إذا ما صاحب صحبا
قد يجمع المرء ما لا ثم يحرمه … عما قليل فيلقى الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا … ولا يحاذر منه الفوت والسلبا
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه … لا تعدلن به درا ولا ذهبا--------------------------------------------
1 ديوان أبي الأسود الدؤلي 149-150، يقال: صغر خده إذا أماله عن الناس إعراضا وتكبرا.
2 هي بالخاء، أو الجيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)