يقولون لي فيك انقباض وإنما … رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما1
أرى الناس من داناهم هان عندهم … ومن أكرمته عزة النفس أكرما
وما كل برق لاح لي يستفزني … ولا كل من لاقيت أرضاه منعما
وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت … أقلب كفي إثره متندما
ولم أقضِ حق العلم إن كان كلما … بدا طمع صيرته لي سلما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى … ولكن نفس الحر تحتمل الظما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي … لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة … إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم … ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا … محياه بالأطماع حتى تجهما--------------------------------------------
1 شرح المضنون به على غير أهله ص7-15، وهي قصيدة من عيون الشعر العربي، يتيمة الدهر 4/ 3-26، والجامع لأخلاق الراوي 1/ 585، وطبقات السبكي 3/ 460-461، وأدب الدنيا والدين 92.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)