وقال في الكفار الذين لا يطيقون سماع الهدى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنفال الآية: 23].
ومن علمه تبارك وتعالى بما هو كائن: علمه بما كان الأطفال الذين توفوا صغارًا عاملين لو أنهم كبروا قبل مماتهم، وبيانه فيما يلي:
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين "(1).
- وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: توفي صبيٌّ، فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَوَلَا تدرين أن الله خلق الجنة والنار، فخلق لهذه أهلًا ولهذه أهلًا؟ "(2).
وفي رواية عند مسلم- أيضًا- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "دُعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبي لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه. قال: «أَوَغَير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم"(3).

‌‌الركن الثاني: الكتابة:
الركن الثاني- أو المرتبة الثانية من مراتب الإيمان بالقدر- هو الكتابة، فيجب الإيمان بأن الله تعالى كتب كل المقادير في اللوح المحفوظ وسطر فيها كل ما هو--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب القدر باب الله أعلم بما كانوا عاملين (8/ 122 رقم 6597).
(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب القدر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (4/ 2050 رقم 2662).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب القدر باب معنى كل مولود يولد على الفطرة وحكم موت أطفال الكفار وأطفال المسلمين (4/ 2050 رقم 2662).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1046)