- هذا ما يتعلق بمعنى التمثيل المنفي عن الله تعالي.
سادسًا: معنى التشبيه:
وأما لفظ التشبيه فيشار فيه إلى ما يلي:
أولا: أن لفظ (التشبيه) لم يرد نفيه وذمه في الكتاب والسنة، وإنما الوارد نفي التمثيل.
ثانيا: أن لفظ (التشابه) ليس مطابقًا في المعنى للفظ (التماثل) الذي ورد نفيه.
قال أبو هلال العسكري في فروقه اللغوية: "إن الشيء يشبه بالشيء من وجه واحد لا يكون مثله في الحقيقة إلا إذا أشبهه من جميع الوجوه لذاته"(1).
ويقال في اللغة: إن هذا يشبه هذا، وفيه شبه من هذا: إذا أشبهه من بعض الوجوه، وإن كان مخالفة له في الحقيقة(2)، فالتشبيه في اللغة .. قد يقال بدون التماثل في شيء من الحقيقة، كما يقال للصورة المرسومة في الحائط: إنها تشبه الحيوان، ويقال: هذا يشبه هذا في كذا وكذا، وإن كانت الحقيقتان مختلفتين»(3).
ومما يبين ذلك أن الله تعالى قد قال في كتابه عن نعيم أهل الجنة: (كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها) [البقرة: 20].
قال قتادة وعكرمة(4): "يشبه ثمر الدنيا، غير أن ثمر الجنة أطيب"(5)، وهذا أحد--------------------------------------------
(1) الفروق للعسكري (176)، وانظر: نقد الشعر لقدامة بن جعفر (124)، سر الفصاحة للخفاجي (246).
(2) انظر: الجواب الصحيح (3/ 445).
(3) بيان تلبيس الجهمية (1/ 477).
(4) عكرمة بن عبد الله، أبو عبد الله البربري، المدني، الحبر، العالم، المفسر، الثقة، مولي ابن عباس، روى عن مولاه، وعائشة، وأبي هريرة، مات سنة (104 هـ). ينظر: طبقات المفسرين للداوودي (1/ 286)، وطبقات المفسرين للأدنه وي (12).
(5) تفسير الطبري (1/ 391)، تفسير ابن كثير (1/ 205).
سادسًا: معنى التشبيه:
وأما لفظ التشبيه فيشار فيه إلى ما يلي:
أولا: أن لفظ (التشبيه) لم يرد نفيه وذمه في الكتاب والسنة، وإنما الوارد نفي التمثيل.
ثانيا: أن لفظ (التشابه) ليس مطابقًا في المعنى للفظ (التماثل) الذي ورد نفيه.
قال أبو هلال العسكري في فروقه اللغوية: "إن الشيء يشبه بالشيء من وجه واحد لا يكون مثله في الحقيقة إلا إذا أشبهه من جميع الوجوه لذاته"(1).
ويقال في اللغة: إن هذا يشبه هذا، وفيه شبه من هذا: إذا أشبهه من بعض الوجوه، وإن كان مخالفة له في الحقيقة(2)، فالتشبيه في اللغة .. قد يقال بدون التماثل في شيء من الحقيقة، كما يقال للصورة المرسومة في الحائط: إنها تشبه الحيوان، ويقال: هذا يشبه هذا في كذا وكذا، وإن كانت الحقيقتان مختلفتين»(3).
ومما يبين ذلك أن الله تعالى قد قال في كتابه عن نعيم أهل الجنة: (كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها) [البقرة: 20].
قال قتادة وعكرمة(4): "يشبه ثمر الدنيا، غير أن ثمر الجنة أطيب"(5)، وهذا أحد--------------------------------------------
(1) الفروق للعسكري (176)، وانظر: نقد الشعر لقدامة بن جعفر (124)، سر الفصاحة للخفاجي (246).
(2) انظر: الجواب الصحيح (3/ 445).
(3) بيان تلبيس الجهمية (1/ 477).
(4) عكرمة بن عبد الله، أبو عبد الله البربري، المدني، الحبر، العالم، المفسر، الثقة، مولي ابن عباس، روى عن مولاه، وعائشة، وأبي هريرة، مات سنة (104 هـ). ينظر: طبقات المفسرين للداوودي (1/ 286)، وطبقات المفسرين للأدنه وي (12).
(5) تفسير الطبري (1/ 391)، تفسير ابن كثير (1/ 205).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)