وأول من عرف بنفي القدر، رجل مجوسي يقال سيسويه من الأساورة، وإن كان قد اشتهر أن أول من قال به معبد الجهني.(1)
قال الهروي: (فأما القدر فأول من تكلم به معبد الجهني رجل من أهل البصرة، كان عنده حظ من العلم يقال له "معبد بن خالد، ويقال معبد ابن عبد الله بن عويم، مات بعد الهزيمة وكان يومئذ مع ابن الأشعث، وأصابته جراحة، وهو أول من تكلم بالقدر، وهو الذي تبرأ منه عبد الله ابن عمر بن الخطاب.(2) مات قبل التسعين(3) قتله الحجاج بن يوسف وقيل صلبه عبد الملك بن مروان سنة ثمانين.(4)
وأخذ غيلان الدمشقي عن معبد الجهني(5)
قال الهروي: (فتكلم عليه عمرو بن عبيد، وجادل به غيلان بن مسلم الدمشقي وغيلان هو ابن أبي غيلان أبو مروان من موالي عثمان، وكان عنده حظ من العلم، تكلم به أيام عبد الملك بن مروان، واستتابه عمر بن عبد العزيز، ثم ظهر منه تكذيب التوبة(6) زمن يزيد بن عبد الملك ثم لما ولى هشام بن عبد الملك سنة (106 هـ) أرسل إلى غيلان وأحضر له الأوزاعي لمناظرته، ثم قتله(7) فصلب على باب الشام بأخزى حالة لقيها بشر.(8)
(وأما عمرو بن عبيد فهو عمرو بن كيسان أبو عثمان مولى بني تميم البصري،--------------------------------------------
(1) تهذيب التهذيب 10/ 225.
(2) ذم الكلام ص 303.
(3) سير أعلام النبلاء 4/ 187.
(4) تهذيب التهذيب 10/ 225، سير أعلام النبلاء 4/ 187.
(5) سير أعلام النبلاء 4/ 187.
(6) ذم الكلام ص 303.
(7) الشريعة للآجري ص 228، التنبيه والرد للملطي ص 168.
(8) ذم الكلام ص 303.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1182)