قَارُونُ) [القصص 79].

‌‌خامسًا: النداء: وهو طلب إقبال المدعو على الداعي بأحد حروف النداء.
وهذه الحروف ينوب كل حرف منها مناب الفعل (أدعو).
وهي: الهمزة، وأي، ويا، وأيا، وهيا، وآ، وآي، و وا، نحو قوله -تعالى-: (يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا) [الأحزاب: 13].
هذه هي أنواع الإنشاء الطلبي على سبيل الإجمال، ولها في كتب اللغة والبلاغة وعلم المعاني على وجه التحديد تفصيلات يطول ذكرها.(1)

‌‌القسم الثاني: الإنشاء غير الطلبي:
وتعريفه: هو: ما لا يستدعي مطلوباً.

‌‌أساليبه: وله أساليب وصيغ كثيرة منها:
1 - صيغ المدح والذم، مثل: نعم وبئس، وحبذا ولا حبذا.
2 - وصيغ العقود نحو: بعت، واشتريت، ووهبت، وأعتقت.
3 - القسم: بالواو، أو بالباء، أو بالتاء.
4 - التعجب، نحو: ما أكرمه، وأكرم به.
5 - الرجاء بـ: عسى، أو اخلولق، وحرى مثل: (فَعَسَى اللّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ) [المائدة: 52].
ولا يبحث علماء البلاغة في الإنشاء غير الطلبي؛ لأن أكثر صيغه في الأصل أخبار نقلت إلى الإنشاء"(2).(3)--------------------------------------------
(1) انظر الصاحبي ص 134 - 141، وعلم المعاني ص 75 - 129.
(2) انظر البلاغة العربية ص 480 - 481.
(3) المصدر: بحث بعنوان: معاني الكلام: الخبر والإنشاء لمحمد بن إبراهيم الحمد في موقع ملتقى أهل التفسير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)