وبعبارة أخرى: ((كل نقص يُنزه عنه مخلوق من المخلوقات، فالخالق تعالى أولى بتنزيهه عنه))(1).
وهذا القياس فرع عن قياس الأولى في جانب الإثبات، والذي مضمونه: أن كل كمال لا يستلزم نقصاً بوجه من الوجوه، ثبت للمخلوق، فالخالق أولى بالاتصاف به(2).

‌‌الأمر الرابع: قياس الأولى من الأقيسة البرهانية اليقينية
فالنقص مناقض الكمال، وإذا كان الله تعالى أحق بثبوت الكمال، كان أحق بنفي النقص عنه، وهذا من الأمور العقلية اليقينية التي لا يمكن دفعها(3)، لهذا كان هذا--------------------------------------------
(1) درء تعارض العقل والنقل (7/ 362).
(2) انظر: المصادر السابقة هامش (2) من الصفحة السابقة، والصفدية (2/ 25 - 27)، مجموعة الرسائل والمسائل (3/ 412، 450)، الصواعق المرسلة (3/ 1018، 4/ 1328)، مدارج السالكين (1/ 460 - 461)، جلاء الأفهام ص (183)، ابن تيمية السلفي ص (107 - 108).
(3) انظر: منهاج السنة النبوية (1/ 371).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)