الأمر الثاني: الجواب على استخدام لفظ التحيز.
ومن الأمثلة التي ساقها شيخ الإسلام أيضًا من هذه الألفاظ المبتدعة لفظ «المتحيز».
فنقول لمن أثبته: ماذا تريد بهذا اللفظ؟
- فإن أراد به: أن الله تحوزه المخلوقات، فهذا باطل، فإن الله أعظم وأكبر، بل قد وسع كرسيه السموات والأرض، وقد قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]. وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض)(1).
وفي حديث آخر: (وإنه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة)(2).
وفي حديث ابن عباس: ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم(3).
- وإن أراد به: أنه منحاز عن المخلوقات، أي مباين لها، منفصل عنها ليس حالًّا فيها. فهو سبحانه كما قال أئمة السنة: فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم حديث رقم (2787) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) أخرجه بنحوه ابن جرير في تفسيره لسورة الزمر آية 67.
(3) الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ 308).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)