وضد هذه المراتب الست موانع تصد عن تحصيل العلم وتصرف عن طلبه أو بقائه.
ولا بد لطالب العلم من آداب حتى يتأدب بأخلاق أهل العلم، وأهمها:
أولها: الإخلاص، وهو عزيز، وعلى الإنسان أن يجاهد أن يكون نفسه في تحصيله؛ ليكون كل عمله لوجه الله، وخاصة طلبه للعلم وبذله، والأمر- كما قال عن سفيان الثوري-: «ما عالجتُ شيئًا أشدَّ عليَّ مِنْ نيتي؛ لأنَّها تَنقلب عليَّ». وعن يوسف بن أسباط، قال: تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد»(1).
ويُشترط في العبادات- حتى يَقبلها الله عز وجل، ويُثيب عليها العبد- شرطان:
الشرط الأول: الإخلاص لله عز وجل؛ قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]، ومعنى الإخلاص هو: أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى؛ قال تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا} [الإنسان: 9]، وعن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى؛ فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»(2).
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»(3).
الشرط الثاني: مُوافقة العمل للشرع الذي جاء به النبيُّ صلى الله عليه وسلم؛ فقد جاء في الحديث--------------------------------------------
(1) انظر: «جامع العلوم والحكم» لابن رجب (1/ 70).
(2) أخرجه البخاري (بدء الوحي/ 1).
(3) أخرجه مسلم برقم (2985).
ولا بد لطالب العلم من آداب حتى يتأدب بأخلاق أهل العلم، وأهمها:
أولها: الإخلاص، وهو عزيز، وعلى الإنسان أن يجاهد أن يكون نفسه في تحصيله؛ ليكون كل عمله لوجه الله، وخاصة طلبه للعلم وبذله، والأمر- كما قال عن سفيان الثوري-: «ما عالجتُ شيئًا أشدَّ عليَّ مِنْ نيتي؛ لأنَّها تَنقلب عليَّ». وعن يوسف بن أسباط، قال: تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد»(1).
ويُشترط في العبادات- حتى يَقبلها الله عز وجل، ويُثيب عليها العبد- شرطان:
الشرط الأول: الإخلاص لله عز وجل؛ قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة: 5]، ومعنى الإخلاص هو: أن يكون مراد العبد بجميع أقواله وأعماله الظاهرة والباطنة ابتغاء وجه الله تعالى؛ قال تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا} [الإنسان: 9]، وعن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى؛ فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ»(2).
وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»(3).
الشرط الثاني: مُوافقة العمل للشرع الذي جاء به النبيُّ صلى الله عليه وسلم؛ فقد جاء في الحديث--------------------------------------------
(1) انظر: «جامع العلوم والحكم» لابن رجب (1/ 70).
(2) أخرجه البخاري (بدء الوحي/ 1).
(3) أخرجه مسلم برقم (2985).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)