نقص بأي وجه من الوجوه؛ فتَثبت لله تعالى أكمل ما يكون في هذا المعنى من كمال، وهكذا في سائر أسماء الله تعالى.
وكذلك «العليم»؛ فعلم الله سبحانه وتعالى كما قال: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} {الطلاق: 12]، فالله سبحانه وتعالى عَلِم الأشياء حتى قبل كونها، فعندما خَلَقَ القلم قال له: «اكْتُبْ». قال: رَبِّ، وماذا أكتب؟ قال: «اكْتُبْ مَقاديرَ كلِّ شيء حتى تقومَ السَّاعةُ»(1)، فأمره بكتابة كل شيء، في هذا الكون، فكل ما في هذا الكون هو في علم الله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية، قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} {آل عمران: 5]، ولا يعزب عن علمه أي شيء، قال عز وجل: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} {يونس: 61]، وهذا العِلم لا يُصاحبه نسيان، قال جل جلاله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} {مريم: 64]، فعلم الله- جل جلاله كامل تام.
وكذلك مع اسم الله: «الرحمن»، واسمه تعالى: «العزيز الحكيم» … ، وسائر أسماء الله سبحانه وتعالى لا بد من مراعاة هذه القاعدة.
وتأدُّبك مع جميع أسماء الله تعالى بهذا الأدب، ونظرك إليها على أنها أعلى درجات الكمال- يُحفزك على أن تتأمل في معانيها وفيما دَلَّت عليه مما يليق بالله سبحانه وتعالى.--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (4700) واللفظ له، والترمذي (2155) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وصححه الألباني في «صحيح الترمذي» (2645).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)