وهكذا (العليم) ننظر هل هو متعد أو لازم؟
فـ (العليم) اسم، والعلم صفة، إذًا الله يَعلم، كما قال تعالى: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}، فتعدى، وهكذا.
فإذًا نحن نثبت الاسم، ونثبت الصفة، ونثبت الحكم والمقتضى، وهذا الحكم والمقتضى نسمِّيه أحيانًا (الفعل)؛ فنُثبت هذا الفعل.
قال المصنف: «ولهذا استدل أهلُ العلم على سقوط الحدِّ عن قُطَّاع الطريق بالتوبة، استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {إِلاّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 34]»؛ أي: بما أنه غفور رحيم، فعند ذلك يسقط الحد عن الذي تاب من قُطَّاع الطرق قبل أن يُقدر عليه؛ بمعنى (يُقبض عليه وهو متلبي بهذا الشيء).
فمقتضى هذين الاسمين: أن يكون الله قد غَفر لهم ذنبَهم، ورحمهم بإسقاط الحدِّ عنهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)