1 - قسم سَمَّى به نفسه؛ فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم يَنزل به كتابه.
2 - وقسم أنزل به كتابَه؛ فتعَرَّف به إلى عباده.
3 - وقسم استأثر به في علم غَيبه؛ فلم يُطلع عليه أحد من خلقه. ولهذا قال: «استأثرتَ به»، أي: انفردت بعلمه، وليس المراد: انفراده بالتسمي به؛ لأن هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أَنزل بها كتابه(1).
وقال الخطابيُّ عند هذا الحديث: «فهذا يدلُّك على أنَّ لله أسماء لم يُنزلها في كتابه، حَجبها عن خلقه، ولم يُظهرها لهم»(2).
وقال ابن كثير: «ثم ليُعلم أنَّ الأسماء الحسنى غير مُنحصزة في تسعة وتسعين»(3)، واستدل لذلك بهذا الحديث.
2 - ومما يستدل به ما ثَبت في الصَّحيح: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: «اللهم إني أَعوذ برضاك من سَخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك مِنك، لا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك»(4).
والشاهد من الحديث هو قوله: «لا أُحصي ثناء عليك».
وأمَّا عن وجه الاستشهاد؛ فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «فأخبر أنَّه لا يُحصي ثناء عليه، ولو أَحصى أسماءه لأحصى صفاتِه كلها فكان يُحصي الثناء عليه؛ لأن صفاتِه إنَّما يُعبر عنها بأسمائه»(5).--------------------------------------------
(1) «بدائع الفوائد» (1/ 166).
(2) «شأن الدعاء» (ص 24).
(3) «تفسير ابن كثير» (2/ 269).
(4) أخرجه مسلم في «صحيحه» (2/ 51)، كتاب (الصلاة)، باب: (ما يقال في الركوع).
(5) «درء تعارض العقل والنقل» (3/ 332، 333).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)