‌‌(معرفة الصحابة رضي الله عنهم -)
أي هذا مبحثه، وهو النوع الحادي والخمسون من أنواع علوم الحديث.
وهو علم جليل عظيم الفائدة إذ به يعرف المتصل من المرسل كما يأتي في قول الناظم:
وَمِنْ مُفَادِ عِلْمِ ذَا وَالأَوَّلِ … مَعْرِفَةُ الْمُرْسَلِ وَالْمُتَّصِلِ
653 - ثُمَّ الصَّحَابِي مُسْلِماً لَاقِي الرَّسُولْ … وَإِن بِلَا رِوَايَةٍ عَنْهُ وَطُولْ
(ثم) بعد أن عرفت ما تقدم من أنواع علوم الحديث ينبغي أن تتهيأ لمعرفة ما بقي من الأنواع، منها: معرفة الصحابة رضي الله عنهم، و (الصحابي) بتخفيف الياء للوزن مبتدأ، وفي نسخة المحقق حدُّ الصحابي، أي تعريف الصحابي (مسلماً) حال من قوله: (لاقى الرسول) اسم فاعل خبر المبتدإ، قال المحقق: ضبطت في النسخة المقروءة على المصنف بكسر القاف، والأولى فتحها اهـ.
قلت: بل المقروء على المصنف: هو الأولى، كما لا يخفي، يعني: أن الصحابي هو من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً (وإن) كانت الملاقاة (بلا رواية) أي نقل حديث (عنه) صلى الله عليه وسلم (و) بلا (طول) زمان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)