‌‌ومن كتاب السَّلام
‌‌86 ـ إغفاله أقوى الأدلة على أكمل صيغ السَّلام:
ذكر النووي رحمه الله أن أكمل الصيغ في ابتداء السَّلام أن يقول: «السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، ثم قال: «واستدل العلماء لزيادة ورحمة الله وبركاته بقوله تعالى إخباراً عن سلام الملائكة بعد ذكر السَّلام: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت(1)، وبقول المسلمين كلهم في التشهد: السَّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته»(2).
«قال الباحث»: استدل النووي رحمه الله بنصوص عامة، وقد وردت في المسألة نصوص خاصة أصرح منها.
منها: حديث أبي تميمة الهُجيمي، عن رجل من قومه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه مرفوعاً: «إذا لقي الرجلُ أخاه المسلم فليقل السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته»(3).--------------------------------------------
(1) إشارة إلى قول الله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73)} [هود: 73].
(2) «شرح النووي على صحيح مسلم» (14/ 140).
(3) أخرجه الترمذي في السنن وصححه، أبواب الاستئذان، باب ما جاء في كراهية أن يقول عليك السلام مبتدئاً، وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري، كما في السلسلة الصحيحة، حديث: رقم 1403.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)