‌‌بين يدي الكتاب
الحمدُ لله ربّ العالمين، وصلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين، سيّدنا ونبيّنا محمد بن عبدالله، خير خلقه أجمعين، وعلى آله، وصحابته، الطيّبين الطاهرين، أما بعد:
فإن شرح صحيح مسلم، المعروف بـ «المِنْهَاج بشرْح صحيْح مُسلم ابن الحَجَّاج»، لشيخ الإسلام أبي زكريا يحيى بن شَرَف النَّووي الشافعي (631 ـ 676 هـ) رحمه الله(1)، هو من أجلّ وأرفع شروح صحيح الإمام مسلم، إن لم يكن أجلُّها وأرفعُها على الإطلاق.--------------------------------------------
(1) ترجم للنووي كل من الف في تراجم الأعلام والتاريخ، كالذهبي في «تاريخ الإسلام» (15/ 324)، وابن كثير في «طبقات الشافعيين» (1/ 911)، وابن السبكي في «طبقات الشافعية الكبرى» (8/ 395)، وابن قاضي شهبة في «طبقات الشافعية» (2/ 153)، والسيوطي في «طبقات الحفاظ» (1/ 513)، وابن العماد في «شذرات الذهب» (1/ 55)، والزركلي في «الأعلام» (8/ 149).
كما أفرد ترجمته في كتاب مستقل غير واحد من الأئمة منهم: تلميذه أبو الحسن ابن العطار في كتابه: «تحفة الطالبين في ترجمة الإمام محي الدين»، والسخاوي في: «المنهل العذب الرويّ في ترجمة قطب الأولياء النووي»، وجلال الدين السيوطي في كتابه: «المنهاج السويّ في ترجمة الإمام النووي»، وكلها مطبوعة متداولة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)