‌‌ومن كتاب صلاة العيدين
‌‌44 ـ قوله بأن السيدة عائشة كانت دون سن البلوغ عند مشاهدتها للحَبَشَة وهم يلعبون بالحراب في المسجد وتعقُّب الأئمة له:
أبدى الإمام النووي رحمه الله احتمال كون السيدة عائشة رضي الله عنها كانت صغيرة لم تبلغ ولم تكلّف، عندما كانت تنظر مع النبي صلى الله عليه وسلم للحبشة وهم يلعبون بالحراب في المسجد(1).
وقد ذكر هذا الاحتمال حتى يردّ على من استدل بالحديث على جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل الأجنبي!!
ونصّ عبارة النووي: «لعل هذا كان قبل نزول الآية في تحريم النظر، وأنها كانت صغيرةً قبل بلوغها، فلم تكن مكلَّفة»(2).
«قال الباحث»: تعقَّبه الحافظ ابن حجر، فقال: «الظاهر أن ذلك وقع بعد بلوغها، وقد تقدم من رواية ابن حبَّان(3) أن ذلك وقع لما قدم وفْد الحبشة،--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم»، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد (2/ 609)، (حديث: 892).
(2) «شرح النووي على صحيح مسلم» (6/ 184).
(3) «صحيح ابن حبان» (13/ 186)، بإسناد صحيح على شرط البخاري كما قال محقق الكتاب الشيخ شعيب الأرنؤوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)