Arabic source text

📘 ইতিকাদ আহলুস সুন্নাহ শারহু আসহাবিল হাদীস (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

📘 اعتقاد أهل السنة شرح أصحاب الحديث (محمد بن عبد الرحمن الخميس)

📘 ইতিকাদ আহলুস সুন্নাহ শারহু আসহাবিল হাদীস (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} وقال: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا}
ويشهدون أن من مات أو قتل فقد انقضى المسمى له، قال الله عز وجل: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} وقال: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} ) .
وقال الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (77) ] : (ويقولون إن الله عز وجل أجَّل لكل حي مخلوق أجلا هو بالغه، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، وإن مات أو قتل فهو عند انتهاء أجله المسمى له، كما قال الله عز وجل: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} ) .
وخالفت المعتزلة أهل السنة في هذه المسألة فالمقتول انقطع أجله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

الخلاصة:
يرى أهل السنة أن الإنسان إذا انتهى أجله مات بأي سبب كان، وحتى القتل فإنه سبب وقد انتهى أجل المقتول عند قتله.

المناقشة:
س1: هل المقتول قد انتهى أجله كالميت أم أن أجله انقطع؟
س 2: بيِّن موقف أهل السنة من هذه المسألة.
س 3: هل يمكن أن يتأخر أجل الإنسان عما قدره الله تعالى؟
س 4: بيِّن موقف المعتزلة من قضية انتهاء أجل المقتول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

‌‌[الرازق الله]
(الرازق الله) * وأن الأرزاق من قبل الله سبحانه يرزقها عباده حلالا كانت أم حراما.

اللغة: (الأرزاق) : جمع رزق وهو ما يرزقه الله عباده من صنوف النعم حلالا كان أم حراما.
الشرح: يرى أهل السنة أنه لا رزاق إلا الله تعالى، سواء كان الرزق حلالا أو حراما، وهذا ما قرره الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (77) ] حيث قال: (وإن الله تعالى يرزق كل حي مخلوق رزق الغذاء الذي به قوام الحياة، وهو يضمنه الله لمن أبقاه من خلقه، وهو الذي رزقه من حلال أو من حرام، وكذلك رزق الزينة الفاضل عما يحيا به) وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} وقال عز وجل أيضا: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا} فكل رزق يُرزَقه الخلق إنما هو من الله تعالى،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

والرزق من أخص خصائص الربوبية، وإذ لا خالق إلا الله ولا رب غيره فلا رازق غيره.
الخلاصة:
جميع ما يُرزق به الخلق من صنوف الرزق حراما أو حلالا فهو من الله وحده.

المناقشة:
س1: من الذي يرزق الخلق جميعا؟
س 2: هل الرزق من حرام هو من الله أيضا؟
س 3: هل يستغني أحد عن رزق الله تعالى؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌[الله خالق الشياطين ووساوسهم]
(الله خالق الشياطين ووساوسهم) * وأن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويخبطه.

اللغة: (يوسوس) : الوسوسة حديث النفس، أي ما يلقيه الشيطان في قلب الإنسان، (يشككه) : يزرع فيه الشك والريبة، (يخبطه) : يفسده.
الشرح: يرى أهل السنة أن الشيطان متسلط على الإنسان بالوساوس والشكوك وأنه قد يتخبطه ويصرعه، وذلك كما قال الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (77: 78) ] : (ويؤمنون بأن الله تعالى خلق الشياطين توسوس للآدميين ويخدعونهم ويغرونهم وأن الشيطان يتخبط الإنسان) .
وكذا شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (95) ] : (ويستيقنون أن الله سبحانه خلق الشياطين يوسوسون للآدميين ويقصدون استذلالهم فيترصدون لهم، قال الله عز وجل: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}
وأن الله يسلطهم على من يشاء، ويعصم من كيدهم ومكرهم من يشاء، قال الله عز وجل: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا - إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا} وقال: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} ) .
الخلاصة:
يرى أهل السنة أن الشيطان يوسوس للإنسان ويتخبطه ويشككه في أمر دينه غير أن كل ذلك كائن بمشيئة الله.

المناقشة:
س1: من الذي تولى محاولة تشكيك الإنسان وإفساده والوسوسة إليه؟
س 2: هل يمكن أن يتخبط الشيطان الإنسان؟ وما معنى التخبط؟
س 3: هل يُضلُّ الشيطان أحدا بغير إذن الله؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌[التصديق بكرامات الصالحين]
(التصديق بكرامات الصالحين) * وأن الصالحين قد يجوز أن يخصهم الله بآيات تظهر عليهم.

اللغة: (آيات) : جمع آية، وهي العلامة والبرهان.
الشرح: من أصول عقيدة أهل السنة التصديقُ بالآيات والكرامات الخارقة للعادة المألوفة للآدميين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن أصول أهل السنة التصديق بكرامات الأولياء وما يُجري الله على أيديهم من خوارق العادات) . [مجموع الفتاوى (3 / 156) ] ، ونفتها المبتدعة من الجهمية والمعتزلة، وقد جاء ذكر الكرامات في القرآن، من ذلك قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
وكذا ذكر كرامات بعض الصالحين في السنة، من ذلك تكلُّم الطفل ببراءة جريج الراهب من الفاحشة. [انظر: صحيح مسلم (4 / 1976) ] ، وانفراج الصخرة عن الثلاثة في الغار بعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

أن وقعت عليهم وسدت المنافذ. [انظر: صحيح البخاري (4 / 408 ح2215) ] .
على أنه ليس كل إنسان يحدث له شيء من خوارق العادة وليا لله حتى ينظر في مدى موافقة حاله للشريعة إذ قد يكون وليا للشيطان ويُحدِث له الشيطان شيئا من الخوارق حتى يضل بها الناس.
الخلاصة:
يؤمن أهل السنة بكرامات الأولياء التي خصهم الله بها وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.

المناقشة:
س1: هل يختص الصالحون بكرامات يُحدِثها الله لهم؟
س 2: هل كل إنسان يحدث معه خوارق يكون وليا لله؟
س 3: ما موقف المعتزلة والجهمية من كرامات الأولياء؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

‌‌[السنة تنسخ القرآن]
(السنة تنسخ القرآن) * وأن السنة لا تنسخ القرآن.

اللغة: (لا تنسخ) : أصل النسخ هنا إزالة الحكم.
الشرح: هذا غلط من المؤلف رحمه الله، ولعل (لا) زيدت من النساخ إما عمدا وإما سهوا لأن الحق الذي عليه كثير من أهل السنة أن السنة تنسخ القرآن، من ذلك حديث: «لا وصية لوارث» نسخ قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}
تنبيه: معنى نسخ السنة للقرآن أن تكون السنة مخصِّصة لعموم القرآن أو مقيِّدة لمطلق القرآن، خلافا للحنفية، وقولهم باطل مبني على أصل فاسد وهو أن السنة ظنية عندهم.
وعموما فإن السلف قد اختلفوا في هذه المسألة إلى فريقين:
الأول: جوَّز نسخ السنة للقرآن واستدل بأدلة كثيرة وجعلوا النسخ للحكم فقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

الثاني: منع نسخ السنة للقرآن ولهم في ذلك حجج أخرى.
وقد أجابت كل طائفة منهما على الأخرى، وهي مسألة خلاف طويل (1) .
الخلاصة:
اختلف أهل السنة في مسألة نسخ السنة للقرآن، والحق أنها تنسخه، أي من جهة الحكم، فتخصِّص العام وتقيِّد المطلق وغير ذلك.

المناقشة:
س1: ما موقف أهل السنة من مسألة نسخ السنة للقرآن؟
س 2: ما معنى نسخ السنة للقرآن؟--------------------------------------------
(1) انظر: مجموع الفتاوى (17 / 197- 198) ، إرشاد الفحول للشوكاني ص (190) ، الأحكام للآمدي (3 / 147) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

‌‌[حكم الأطفال الذين ماتوا]
(حكم الأطفال الذين ماتوا) * وأن الأطفال أمرُهم إلى الله، إن شاء عذبهم وإن شاء فعل بهم ما أراد.

اللغة: (الأطفال) : من لم يبلغوا الحلم.
الشرح: قال أبو المظفر السمعاني: (وأما اعتقاد أهل السنة في أمر الأطفال فهو ما نطق به الحديث من توقيف الأمر فيهم يفعل الله بهم ما يريد) . [انظر: الحجة في بيان المحجة (2 / 39) ] .
والأظهر أن الله لا يعذبهم لقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ولقوله صلى الله عليه وسلم: «رُفع القلم عن ثلاثة: النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق» (1) .
وقال النووي في شرحه لمسلم [ (16 / 207) ] : (أجمع من يُعتدّ به من علماء المسلمين أن من مات من أطفال المسلمين--------------------------------------------
(1) الطبراني في الكبير (11 / 11141) من حديث مجاهد عن ابن عباس مرفوعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا، وتوقف فيهم بعض من لا يعتد به لحديث عائشة هذا وأجاب العلماء عنه بأنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير أن يكون عندها دليل قاطع) .
الخلاصة:
يرى أهل السنة أن الأطفال الذين يموتون دون الحلم تحت مشيئة الله تعالى.

المناقشة:
س1: من هم الأطفال؟
س 2: ما حكم من مات قبل الحلم عند أهل السنة؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

‌‌[العلم والكتابة]
(العلم والكتابة) * وأن الله عالم ما العباد عاملون، وكتب أن ذلك يكون، وأن الأمور بيد الله.

اللغة: (عالم) : أصل العلم بالشيء معرفته على ما هو عليه وإدراكه.
الشرح: هذا أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة، وقد قرر هذا الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (57) ] حيث قال: (ويقولون لا سبيل لأحد أن يخرج عن علم الله، ولا أن يغلب فعله وإرادته مشيئة الله، ولا أن يبدل علم الله، فإنه العالم لا يجهل ولا يسهو والقادر لا يغلب) فالله سبحانه وتعالى علم ما العباد عاملون قبل أن يخلقهم، وكتب ذلك في اللوح المحفوظ، وأراد أن يكون ذلك، فكل شيء بيده، ولم يَخْفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم فإنه سبحانه العليم الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
تنبيه: هذا في غير محله وموضعه مسألة القدر إذ إن العلم الإلهي هو أول مراتب الإيمان بالقدر التي لا يتم إلا بها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

الخلاصة:
يرى أهل السنة أن الله علم أفعال العباد قبل خلقهم، وكتب ذلك وقدره، وأن ما قدره الله فهو كائن، وجميع الأمور بيده سبحانه.

المناقشة:
س1: هل يخفى على الله خافية من أعمال العباد؟
س 2: هل علم الله أفعال العباد قبل أن تكون؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

‌‌[من آداب أهل الحديث]
(من آداب أهل الحديث) * ويرون الصبر على حكم الله، والأخذ بما أمر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه، وإخلاص العمل والنصيحة للمسلمين، ويدينون بعبادة الله في العابدين والنصحية لجماعة المسلمين، واجتناب الكبائر والزنا وقول الزور والعصبية والفخر والكبر والإزراء على الناس والعجب.

اللغة: (الصبر) : حبس النفس عن الجزع، والمقصود هنا القيام على حكم الله والمداومة عليه، (العصبية) : الغضب لأجل الحسب أو القبيلة أو غير ذلك، (الكبر) : بطر الحق وغمط الناس وهو التكبر، (الإزراء) : التحقير، (العجب) : الإعجاب بالنفس أو بالعمل.
الشرح: كل هذه الآداب مما اتفق عليه أهل السنة والجماعة رحمهم الله، وقد قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (99) ] : (ويتواصون بقيام الليل والسعي في الخيرات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبدار إلى فعل الخيرات أجمع واتقاء شر عاقبة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

الطمع، ويتواصون بالحق والصبر، ويتحابون في الدين ويتباغضون فيه) وقال قبل ذلك في [ص (97) ] : (ويحرِّم أصحاب الحديث المسكر من الأشربة المتخذة من العنب أو الزبيب أو التمر أو العسل أو الذرة أو غير ذلك مما يسكر كثيره، يحرمون قليله وكثيره ويجتنبونه ويوجبون به الحد، ويرون المسارعة إلى أداء الصلوات المكتوبات، وإقامتها في أوائل الأوقات أفضل من تأخيرها إلى آخر الأوقات) فكل هذه الأمور المذكورة هي من الآداب التي تأدب بها أهل الحديث، وكلها من الآداب التي أرشد إليها وحث عليها الكتاب والسنة، وأهل الحديث هم أولى الناس بالتأدب بهذه الآداب الإسلامية السامية.
الخلاصة:
يرى أهل السنة وجوب الصبر على المصائب، وفعل الواجبات واجتناب المحرمات، وإخلاص الدين لله، والنصح لجماعة المسلمين، واجتناب الكبائر واجتناب تحقير المسلمين وغير ذلك من خصال البر.

المناقشة:
س1: اذكر بعضا من الآداب التي يحض عليها أهل الحديث.
س 2: هل قليل المسكر مثل كثيره في الحرمة وإيجاب الحد؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

‌‌[مجانبة أهل البدع]
(مجانبة أهل البدع) * ويرون مجانبة كل داعٍ إلى بدعة.

اللغة: (مجانبة) : أي اجتناب وهجران، (بدعة) : ما أُحدث في الدين مما لم يأذن به الله.
الشرح: هجران أهل البدع ومجانبتهم من المسائل التي تكلم فيها أهل السنة، وقولهم فيها هو اجتناب الداعي إلى بدعته، هذا ما قرره الحافظ الإمام أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (78) ] حيث قال: (ويرون مجانبة البدعة والآثام وترك الغيبة إلا لمن أظهر بدعة وهوى يدعو إليها فالقول فيه ليس بغيبة عندهم) .
وكذا قال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث [ص (99 - 100-106) ، حيث قال: (ويتجانبون أهل البدع والضلالات، ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات، ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يحبونهم ولا يصحبونهم، ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم، ولا يجادلونهم في الدين ولا يناظرونهم،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان وقرت في القلوب ضَرَّت وجَرَّت إليها من الوساوس والخطرات الفاسدة ما جرت، وقد أنزل الله عز وجل قوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}
وعلامات البدع على أهلها بادية ظاهرة، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدةُ معاداتهم لحَمَلَة أخبار النبي صلى الله عليه وسلم واحتقارهم لهم واستخفافهم بهم وتسميتهم إياهم حَشَويَّة وجهلة وظاهرية ومشبِّهة اعتقادا منهم في أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها بمعزل عن العلم، وأن العلم ما يلقيه الشيطان إليهم من نتائج عقولهم الفاسدة ووساوس صدورهم المظلمة وهواجس قلوبهم الخالية من الخير وكلماتهم وحججهم الباطلة {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} قال أبو عثمان: قلت: أنا رأيت أهل البدع في هذه الأسماء التي لقَّبوا بها أهل السنة، ولا يلحقهم شيء منها فضلا من الله ومنة، سلكوا معهم مسلك المشركين لعنهم الله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم اقتسموا القول فيه فسماه بعضهم ساحرا، وبعضهم كاهنا، وبعضهم شاعرا، وبعضهم مجنونا، وبعضهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

مفتونا، وبعضهم مفتريا مختلقا كذابا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم من تلك المعائب بعيدا بريئا، ولم يكن إلا رسولا مصطفى نبيا، قال الله عز وجل: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} وكذلك المبتدعة - خذلهم الله - اقتسموا القول في حملة أخباره ونقلة آثاره ورواة أحاديثه المقتدين به المهتدين بسنته المعروفين بأصحاب الحديث، فسماهم بعضهم حشوية، وبعضهم مشبهة، وبعضهم نابتة، وبعضهم ناصبة، وبعضهم جبرية وأصحاب الحديث عصامة من هذه المعايب بريئة زكية نقية، وليسوا إلا أهل السنة المضِيَّة والسيرة المرضية والسبل السوية والحجج البالغة القوية، فقد وفقهم الله جل جلاله لاتباع كتابه ووحيه وخطابه والاقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم .
وقد أحسن الشيخ فيما قال في حقهم فلله درُّه، كم من عظيم السجايا والصفات التي اتصف بها أهل الحديث ولم يُقرّ لهم بها أهل البدع، وكم رُمُوا بالتهم وهم منها براء، وكم تجنَّى عليهم السفهاء فبرأهم الله مما قاله الشانئون، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

الخلاصة:
يرى أهل السنة وجوب اجتناب أهل البدع الداعين إليها وهجرانهم.

المناقشة:
س1: ما موقف أهل السنة من أهل البدع الداعين إليها؟
س 2: هل تجوز مجادلة أهل البدع؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

‌‌[تعلم العلم]
(تعلم العلم) * والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار والنظر في الفقه.

اللغة: (التشاغل) : الاشتغال في الأوقات.
الشرح: إن شغل الأوقات بالعلم النافع وطلبه هو مما حرص عليه أهل السنة والجماعة، وهذا ما قرره الحافظ الإمام أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث [ص (7) ] حيث قال: (ويرون تعلم العلم، وطلبه من مظانه، والجد في تعلم القرآن وعلومه، وتفسيره، وسماع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، وجمعها والتفقه فيها، وطلب آثار أصحابه) وهكذا أهل الحديث، هم أكثر الناس طلبا للعلم، وانشغالا به، تعلما وتعليما وعملا، وهم أتبع الناس للآثار، كيف لا وهم حملة النصوص الداعية إلى طلب العلم المرغِّبة في ذلك، والداعية إلى الانشغال بالقرآن والآثار، فلله درُّهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)