و أخرج الخمسة إلا النسائي(1) عن العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وإيَّاكم ومحدثاتِ الأمور، فإنها ضلالة».
وثبت عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «اقتصادٌ في سُنَّةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في بدعة، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ»(2).
وثبت عن أبي الدرداء أنه قال: «اقتصادٌ في سُنَّةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في بدعة، إنَّك إنْ تتَّبعْ خيرٌ مِنْ أن تبتدع، ولن تخطئ الطَّريقَ ما اتَّبعْتَ الأثر»(3).
وثبت عن أبيِّ بن كعب رضي الله عنه أنه قال: «عليكم بالسَّبيل والسُّنة، فإنه ليس من عبدٍ على سبيل وسنَّةٍ ذكَر الرحمنَ ففاضت عيناه من خشية الله، فتمسَّه النَّارُ، وليس من عبدٍ على سبيل وسنَّةٍ ذكرَ الرَّحمن فاقشعرَّ جلدُه من مخافة الله إلَّا كان مثَلُه كمثل شجرة يبس ورقها، فبينما هي كذلك إذ أصابتها الريح فتَحاتَّ عنها ورقُها، إلا تحاتَّت عنه ذنوبه كما تَحاتَّ عن هذه الشَّجرة ورقُها، وإنَّ اقتصادًا في سبيلٍ وسنَّة خيرٌ من اجتهادٍ في خلافِ سبيلٍ وسنَّة»(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجه (42)، وأحمد رقم (4/ 126)، وقال الترمذي: «حسن صحيح»، وصححه أبو نعيم والبزار والحاكم وابن عبد البر والضياء المقدسي والشيخ الألباني، وحسنه البغوي وابن القيم، انظر جامع العلوم والحكم (2/ 109)، وجامع بيان العلم وفضله (2/ 1164)، وشرح السنة (1/ 205)، وإعلام الموقعين (4/ 148)، واتباع السنن واجتناب البدع (ص 20)، وإرواء الغليل (8/ 107).
(2) أخرجه المروزي في السنة رقم (89).
(3) السنة للمروزي رقم (100)، وأخرجه اللالكائي (115) مختصرًا.
(4) أخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص 161) وظاهر إسناده الصحة، وابن المبارك في الزهد (2/ 21)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 59)، وابن أبي شيبة (7/ 224).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)