851 - وَبِهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَتْ رِحْلَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَطِيبُهُ إِلَيَّ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ أَحَدَهُمَا فَقَالَ: ذَاكَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَعَادَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَانِي فَأَعْلَمَنِي، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْلَمَهُ، وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَجَعَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا بَعَثَهُ إِلَيَّ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَكَادُ يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا فَعَلَهُ، فَكُنْتُ لَأَنْ أَلِيَ بَشَرَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلِيَ رِحْلَتَهُ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَفَرًا، فَأَمَرَ أَنْ يُرْحَلَ لَهُ،
⦗ص: 45⦘
فَأَتَانِي، فَقَالَ: أَيُّ الرِّحْلَتَيْنِ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ، فَرَحَلَهَا لَهُ، ثُمَّ قَرَّبَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا ثَارَتْ بِهِ انْكَبَّتْ، فَقَالَ: مَنْ رَحَّلَ هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: رُدُّوهَا إِلَى طَلْحَةَ، فَرُدَّتْ إِلَيَّ، قَالَ طَلْحَةُ: وَاللهِ مَا غَشَشْتُ أَحَدًا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَهُ، لِكَيْ يُرْجِعَ إِلَيَّ رِحْلَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم».
⦗ص: 45⦘
فَأَتَانِي، فَقَالَ: أَيُّ الرِّحْلَتَيْنِ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ، فَرَحَلَهَا لَهُ، ثُمَّ قَرَّبَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا ثَارَتْ بِهِ انْكَبَّتْ، فَقَالَ: مَنْ رَحَّلَ هَذَا؟ قَالُوا: فُلَانٌ، فَقَالَ: رُدُّوهَا إِلَى طَلْحَةَ، فَرُدَّتْ إِلَيَّ، قَالَ طَلْحَةُ: وَاللهِ مَا غَشَشْتُ أَحَدًا فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَهُ، لِكَيْ يُرْجِعَ إِلَيَّ رِحْلَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 44)