السحاب، والجواب: القطع والشق، فالمعنى أن السحاب ينقطع حول المدينة مستديرًا وأبيض ما عليها من السحاب وصار كالردع فى بياضه وانقطاعه على قول الخليل، وعلى قول ابن دريد: حتى انكشف عن المدينة وباينت الأرضين المجاورة، كمباينة الجوبة التى هى القطعة السهلة من الأرض لما حولها من الأرضين الغلاظ. وفى هذا الحديث: (وادى قناة) ، على الإضافة غير مصروف؛ لأنه معرفة، وقد تقدم فى كتاب الجمعة: (حتى سال الوادى قناة) ، على البدل غير مصروف أيضًا؛ لأنه بدل من معرفة. والجود: المطر الغزير.
-‌‌ باب إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ
/ 23 - فيه: أَنَسَ قال: كَانَتِ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ إِذَا هَبَّتْ، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ، صلى الله عليه وسلم . وقال المهلب: كان صلى الله عليه وسلم ، يخشى أن تصيبهم عقوبة ذنوب العامة كما أصاب الذين قالوا: (هذا عارض ممطرنا) [الأحقاف: 24] . وفيه: تذكر ما نسى الناس من عذاب الله للأمم الخالية، والتحذير من طريقهم فى العصيان خشية نزول ما حلّ بهم، قال الله

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)