وطراوة الشريعة، فلذلك قال صلى الله عليه وسلم ، هذا القول فى قوله: (والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا) ، دليل على أنهم كانوا مقبلين على اللهو واللعب، وكذلك كانت عادة الأنصار قديمًا يحبون الغناء واللهو والضحك؛ ألا ترى قول النبى، صلى الله عليه وسلم ، لعائشة فى إقبالها من عرس: (هل كان عندكم لهو، فإن الأنصار تحب اللهو) ، فدل هذا أن اتباع اللهو من الذنوب التى يتوعد عليها بالآيات، يشهد لذلك حديث المعازف والقيان.
-‌‌ باب النداء بالصلاة جامعة فى الكسوف
/ 31 - فيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ عمر، لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النّبِىّ صلى الله عليه وسلم نُودِىَ: إِنَّ الصَّلاةَ جَامِعَةٌ. فيه: أن صلاة الكسوف لا أذان لها ولا إقامة، وإنما ينادى لها بالصلاة جامعة عند باب المسجد، وكذلك سائر الصلوات المسنونات لا أذان لها ولا إقامة، وإنما ينادى لها: الصلاة جامعة عند باب المسجد ولا خلاف فى ذلك بين العلماء.
-‌‌ باب خطبة الإمام فى الكسوف
وقالت عائشة وأسماء: خطب النّبِىّ صلى الله عليه وسلم . / 32 - فيه: عَائِشَةَ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: (هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ. . . .) الحديث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 34)