أبا هريرة رواه عن النبى عليه السلام. والثانى: أن يقول إذا رأى شيئًا فأعجبه: (لبيك إن العيش عيش الآخرة) . كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى الناس يزدحمون فى الطواف، وإذا زاد هذين كان كمن اقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واحتج بأن سعد بن أبى وقاص سمع رجلا يقول: (لبيك ذا المعارج) ، فقال: ما كنا نقول هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال مالك: إن اقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسن، وإن زاد عليها فحسن، وهو قول أبى حنيفة والثورى وأحمد وأبى ثور، وقالوا: يزيد عليها ما شاء، واحتجوا بما رواه مالك عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يزيد فيها: (لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل) . وروى القطان عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: (أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم . .) . فذكر مثل الحديث ابن عمر فى التلبية قال: (والناس يزيدون لبيك ذا المعارج ونحوه من الكلام، والنبى عليه السلام يسمع فلا يقول لهم شيئًا) ، وأن عمر كان يقول بعد التلبية: لبيك ذا النعماء والفضل والثناء الحسن، لبيك مرهوبًا منك ومرغوبًا إليك. وكان أنس يقول فى تلبيته: لبيك حقا حقًا ورقا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)