ضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، لأن الماء معهود أن تنفجر من الحجارة، وليس بمعهود أن يتفجر من بين أصابع أحد غير نبينا. وقال المهلب مثله، وزاد: أن الماء كان بمقدار وضوء رجل واحد، وعم أهل العسكر أجمعين ببركته صلى الله عليه وسلم . وهذا الحديث شهده جماعة كثيرة من أصحاب النبى، صلى الله عليه وسلم ، إلا أنه لم يرو إلا من طريق أنس، وذلك، والله أعلم، لطول عمره، ولطلب الناس العلو فى السند.
-‌‌ باب الْمَاءِ الَّذِى يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإنْسَانِ
وَكَانَ عَطَاءٌ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا أَنْ يُتَّخَذَ مِنْهَا الْخُيُوطُ وَالْحِبَالُ. وَسُؤْرِ الْكِلابِ وَمَمَرِّهَا فِى الْمَسْجِدِ، قَالَ الزُّهْرِىُّ: إِذَا وَلَغَ فِى إِنَاءٍ لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرُهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ. قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا الْفِقْهُ بِعَيْنِهِ، لقُولُ اللَّهُ عز وجل: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [المائدة: 6] وَهَذَا مَاءٌ، وَفِى النَّفْسِ مِنْهُ شَىْءٌ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ. / 30 - فيه: ابْنِ سِيرِينَ، قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَنَا مِنْ شَعَرِ النَّبِىِّ، صلى الله عليه وسلم ، أَصَبْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، فَقَالَ: لأنْ تَكُونَ عِنْدِى شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. / 31 - وفيه: أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِى، صلى الله عليه وسلم ، لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ، كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)