وذكر ابن حبيب قال: سئل مالك عن رجل جاهل باع حجرًا أو درة بدرهمين، فألفاه المشترى ياقوتة، فلم ير فيه رجوعًا، لأن الغلط ماض على البائع والمبتاع فى البيع على المساومة، وإنما يرد فى البيع على المرابحة، إلا أن يبيعه بائعه على أنه زجاج، فألفاه المشترى ياقوتة فإنه يرد البيع، وكذلك لو باعه على أنه ياقوت فألفاه المشترى زجاجًا يرده أيضًا.
‌‌45 - باب مَا يذُكِرَ فِى الأسْوَاقِ
وَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قُلْتُ: هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعَ. وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: دُلُّونِى عَلَى السُّوقِ، وَقَالَ عُمَرُ: أَلْهَانِى الصَّفْقُ بِالأسْوَاقِ. / 62 - فيه: عَائِشَةُ، قَالَ النَّبِىّ، عليه السلام: (يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، [فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأرْضِ] يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ) ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: (يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ) . / 63 - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: النَّبِىّ، عليه السلام: (صَلاةُ أَحَدِكُمْ فِى جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلاتِهِ فِى سُوقِهِ وَبَيْتِهِ. . .) الحديث. / 64 - وفيه: أَنَس، كَانَ النَّبِىُّ، عليه السلام، فِى السُّوقِ، - وَقَالَ مَرَةٍ: فِى الْبَقِيع -: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ، عليه السلام، فَقَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : (سَمُّوا بِاسْمِى، وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِى) .

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 248)