‌‌3 - بَاب وَمَنْ بَاعَ عَلَى الضَّعِيفِ وَنَحْوِهِ، فَدَفَعَ ثَمَنَهُ إِلَيْهِ وَأَمَرَهُ بِالإِصْلَاحِ وَالْقِيَامِ بِشَأْنِهِ، فَإِنْ أَفْسَدَ بَعْدُ مَنَعَهُ، لأَنَّ النَّبِىَّ عليه السلام نَهَى عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ وَقَالَ لِلَّذِى يُخْدَعُ فِى الْبَيْعِ: (إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ) ، وَلَمْ يَأْخُذِ النَّبِىُّ عليه السلام مَالَهُ
. / 3 - فيه: ابْن عُمَرَ، كَانَ رَجُلٌ يُخْدَعُ فِى الْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : (إِذَا بَايَعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ) ، فَكَانَ يَقُولُهُ. / 4 - وفيه: جَابِر، أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَرَدَّهُ النَّبِىُّ، عليه السلام، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ. اختلف العلماء فى هذا الباب، فقال مالك، وجميع أصحابه غير ابن القاسم: إن فعل السفيه وأمره كله جائز حتى يضرب الإمام على يده وهو قول الشافعى، وقال ابن القاسم: أفعاله غير جائزة وإن لم يضرب عليه الإمام. وقال أصبغ: إن كان ظاهر السفه فأفعاله مردودة، وإن كان غير ظاهر السفه فلا ترد أفعاله حتى يحجر عليه الإمام. واحتج سحنون لقول مالك بأن قال: لو كانت أفعال السفيه مردودة قبل الحجر عليه ما احتاج السلطان أن يحجر على أحد. واحتج غيره بأن النبى عليه السلام أجاز بيع الذى كان يخدع فى البيوع، ولم يذكر فى الحديث أنه فسخ ما تقدم من بيوعه، وحجة ابن القاسم حديث جابر أن النبى عليه السلام رد عتق الذى أعتق عبده ولم يكن حجر عليه قبل ذلك، ولما تنوع حكم النبى عليه السلام فى السفيهين نظر بعض الفقهاء فى ذلك، فاستعمل الحديثين جميعًا فقال: ما كان من السفه اليسير والخداع الذى لا يكاد

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 537)