النَّبِىُّ، عليه السلام، مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ، وَقَالَ: (اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) . / 18 - فيه: النُّعْمَانِ، أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ النّبِىّ، عليه السلام، فَقَالَ: إِنِّى نَحَلْتُ ابْنِى هَذَا غُلَامًا، فَقَالَ: (أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ؟) ، قَالَ: لَا، قَالَ: (فَأرْجِعْهُ) ، وقد ذكره البخارى فى كتاب الشهادات، وقال فيه: (لا أشهد على جور) . اختلف العلماء فى الرجل ينحل بعض ولده دون البعض، فكرهه طاوس، وقال: لا يجوز ذلك، ولا رغيف محرق، وهو قول عروة، ومجاهد، وبه قال أحمد، وإسحاق، قال إسحاق: فإن فعل فالعطية باطلة، وإن مات الناحل فهو ميراث بينهم. واحتجوا بأن النبى، عليه السلام، رد عطية النعمان، وقال له: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) ، وبقوله: (لا أشهد على جور) ، وأجاز ذلك مالك فى الأشهر عنه، وهو قول الكوفيين، والشافعى، وإن كانوا يستحبون أن يسوى بينهم ذكرانًا كانوا أو إناثًا. وقال عطاء وطاوس: يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، كما قسم الله بعد موته، وهو قول الثورى، ومحمد بن الحسن، وأحمد، وإسحاق. وقال سحنون: إذا تصدق بجل ماله ولم يكن فيما استبقى ما يكفيه، ردت صدقته، وإن أبقى من ذلك ما يكفيه جازت صدقته.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 98)