قال المؤلف: البيعة على الإسلام كانت فرضًا على جميع الناس أعرابًا كانوا أو غيرهم.
‌‌45 - باب بَيْعَةِ الصَّغِيرِ
/ 63 - فيه: أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى النَّبى صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : هُوَ صَغِيرٌ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَدَعَا لَهُ) . قال المهلب: البيعة لا تلزم إلا من تلزمه عقود الإسلام كلها من البالغين. وقال بعض العلماء: إنها تلزم الأصاغر بمبايعة آبائهم عليهم.
‌‌46 - باب مَنْ بَايَعَ واسْتَقَالَ الْبَيْعَةَ
/ 64 - فيه: جَابِرِ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ النَّبىَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإسْلامِ، فَأَصَابَ الأعْرَابِىَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى النَّبى صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِلْنِى بَيْعَتِى فَأَبَى، رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَهَا ثَلَاثًا، فَخَرَجَ الأعْرَابِىُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِى خَبَثَهَا، وَتَنْصَعُ طِيبُهَا) . وترجم له باب من نكث بيعته وقوله تعالى: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم) [الفتح: 10] الآية. قال المؤلف: إنما لم يقله النبى صلى الله عليه وسلم لأن الهجرة كانت فرضًا، وكان ارتدادهم عنها من أكبر الكبائر، ولذلك دعا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 278)