فَلَمَّا غَشِينَاهُ، قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ: فَكَفَّ عَنْهُ الأنْصَارِىُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِى حَتَّى قَتَلْتُهُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَقَالَ لِى: يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَىَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّى لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ) . / 10 - وفيه: عُبَادَةَ: بَايَعْنَا النبى صلى الله عليه وسلم ، عَلَى أَنْ لَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَاّ بالحق. . . الحديث. / 11 - وفيه: ابْنِ عُمَرَ قَالَ صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا) . / 12 - وفيه: الأحْنَفِ عَنِ أَبَى بَكْرَةَ، قَالَ النبى صلى الله عليه وسلم : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِى النَّارِ) . اختلف العلماء فى قوله تعالى: (فكأنما قتل الناس جميعًا) [المائدة: 32] و) فكأنما أحيا الناس جميعًا) [المائدة: 32] . فقالت طائفة: معناه: التغليظ لتعظيم الوزر فى قتل المؤمن، عن الحسن وقتادة ومجاهد، قال مجاهد: إن قاتل النفس المحرمة يصير إلى النار كما يصير إلى النار لو قتل الناس جميعًا. وقال آخرون: معناه أنه يجب عليه من القود بقتله المؤمن مثلما يجب عليه لو قتل الناس جميعًا؛ لأنه لا يكون عليه غير قتلة واحدة لجميعهم. عن زيد بن أسلم. وقال آخرون: أى أن المؤمنين كلهم خصماء القاتل، وقد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعًا. عن الزجاج، وله: (ومن أحياها) [المائدة: 32] ، أى ومن لم يقتل أحدًا فقد سلم منه الناس جميعًا عن مجاهد.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 496)