حال الجمع، وما كان من الواحد عن بناء الجمع فإعرابه كإعراب الجمع كقولك دخلت فلسطين وهذه فلسطون وأتيت قنسرين وهذه قنسرون، وأنشد المبرد: وشاهدنا الحل والياسمون والمستعاب بقضائها ومن هذا قول الله تعالى: (كَلَاّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِى عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ) [المطففين: 18، 19] ، فيه مذهب آخر كقولك: هذه السلحين، ومررت بالسلحين، ورأيت السلحين.
‌‌9 - باب مَا كَانَ النَّبِىُّ، عليه السلام، يُسْأَلُ فمَّا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِ الْوَحْىُ فَيَقُولُ: (لا أَدْرِى) ، أَوْ لَمْ يُجِبْ حَتَّى يُنْزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْىُ، وَلَمْ يَقُلْ بِرَأْىٍ وَلا بِقِيَاسٍ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى) بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ) [النساء: 105]
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: سُئِلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرُّوحِ، فَسَكَتَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ. / 36 - فيه: جَابِر، مَرِضْتُ، فَجَاءَنِى النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِى وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا مَاشِيَانِ، فَأَتَانِى وَقَدْ أُغْمِىَ عَلَىَّ، فَتَوَضَّأَ النَّبِىّ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ صَبَّ وَضُوءَهُ عَلَىَّ فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْضِى فِى مَالِى؟ قَالَ: فَمَا أَجَابَنِى بِشَىْءٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمواريث. قال المهلب: هذا الباب ليس على العموم فى أمر النبى صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه قد علم أمته كيفية القياس والاستنباط فى مسائل لها أصول ومعانى فى كتاب الله ومشروع سنته؛ ليريهم كيف يصنعون فيما عدموا فيه

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 355)