ونبه صلى الله عليه وسلم بهذه الثلاثة الألفاظ أن المجاهد لا يخلو من الشهادة إن قتل، أو الغنيمة والأجر إن سلم.
-‌‌ باب الدِّينُ يُسْرٌ وقوله: (أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ
/ 29 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ صلى الله عليه وسلم : تمت الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ -. معنى هذا الباب أيضًا أن الدين اسم واقع على الأعمال لقوله صلى الله عليه وسلم : تمت الدين يسر -، ثم بين الطريقة التى يجب امتثالها من الدين بقوله: تمت فسددوا وقاربوا - إلى آخر الحديث. وهذه كلها أعمال سماها صلى الله عليه وسلم دينًا، والدين والإسلام والإيمان شىء واحد. قال أبو الزناد: والمراد بهذا الحديث الحض على الرفق فى العمل، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم : تمت عليكم من العمل ما تطيقون -، وقال لعبد الله بن عمر: تمت وإذا فعلت هجمت عينك ونقمت نفسك -. وقوله: تمت أبشروا - يعنى بالأجر والثواب على العمل، وتمت استعينوا بالغدوة والروحة وشىء من الدلجة - كأنه خاطب مسافرًا يقطع طريقه إلى مقصده فنبهه على أوقات نشاطه التى يزكو فيها عمله؛ لأن الغدو والرواح والدلج أفضل أوقات المسافر، وقد حض الرسول المسافر على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)