وأول شافع، وأول مشفع"(1). رواه مسلم. وفي أول حديث الشفاعة: "أنا سيد الناس يوم القيامة"(2) [و] روى مسلم والترمذي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم"(3).
فإن قيل: يشكل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تفضلوني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة، فأكون أول من يفيق، فأجد موسى باطشا بساق العرش، فلا أدري هل أفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله؟ "(4)، خرجاه في الصحيحين، فكيف يجمع بين هذا وبين قوله: "أنا سيد ولد آدم ولا فخر"(5).--------------------------------------------
(1) مسلم "7/ 59"، وكذا أبو داود "3/ 467"، وابن سعد في "الطبقات" "1/ 20"، وأحمد "2/ 540" من حديث أبي هريرة. وله شواهد كثيرة، خرجت بعضها في "ظلال الجنة" "792 - 796".
(2) مسلم "1/ 127"، وكذا البخاري "2/ 334، 3/ 272"، وأحمد "2/ 435" من حديث أبي هريرة أيضا، والدارمي "1/ 27 - 28"، وأحمد "3/ 144" بسند صحيح عن أنس، وزاد: "ولا فخر" والترمذي عن أبي سعيد وسيأتي.
(3) وقال الترمذي "2/ 281": "حديث حسن صحيح" واللفظ لمسلم ولفظ الترمذي أتم، لكن فيه من هو كثير الغلط، كما بينته في "الصحيحة" "302".
(4) البخاري في "الخصومات" "2/ 89" و"الأنبياء" "12/ 359" و"الرقاق" "4/ 234" و"التوحيد" "4/ 474"، ومسلم في "الفضائل" "7/ 101" وكذا أحمد "2/ 264" من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "لا تخيروني"، وأما لفظ: "لا تفضلوني" فإنما هو عند الشيخين من طريق الأعرج عنه في سياق آخر يأتي بعد حديث. وفي حديث أبي سلمة: "فإذا موسى باطش بجانب العرش"، وقال الأعرج: "فإذا موسى آخذ بالعرش"، ورواية أحمد من طريق الأعرج وأبي سلمة معا: "فأجد موسى ممسكا بجانب العرش".
(5) صحيح، أخرجه الترمذي "2/ 282"، وابن ماجه "4308"، وأحمد "3/ 2" من حديث أبي سعيد الخدري، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" ورواه أحمد "1/ 281، 295" من هذا الوجه عن ابن عباس، وله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة". أخرجه مسلم "7/ 59" وأبو داود "4673" وابن سعد "1/ 20" وهو في الصحيحين نحوه، وتقدم قريبا، وذكرنا له هنا شاهد آخر، وله في "الصحيحة" "1571" شاهد ثالث عن سلمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)