{أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [الحديد: 21]. وعن النار: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131]. {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا، لِلطَّاغِينَ مَآبًا} [النبأ: 21 - 22]. وقال تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى، عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى} [النجم: 13 - 15]، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم سدرة المنتهى، ورأى عندها جنة المأوى، كما في "الصحيحين"، من حديث أنس رضي الله عنه، في قصة الإسراء، وفي آخره: "ثم انطلق بي جبرائيل، حتى أتى سدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، قال: ثم دخلت الجنة، فإذا هي جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك"(1)، وفي "الصحيحين" من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة"(2). وتقدم حديث البراء بن عازب، وفيه: "ينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها"(3). وتقدم حديث أنس بمعنى حديث البراء. وفي "صحيح مسلم"، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت الحديث، وفيه: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدتم به، حتى لقد رأيتني آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني تقدمت ولقد رأيت النار يحطم بعضها بعضا حين رأيتموني تأخرت"(4). وفي "الصحيحين"، واللفظ للبخاري، عن عبد الله بن عباس، قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث، وفيه: فقالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت؟ فقال: "إني رأيت الجنة، وتناولت عنقودا،--------------------------------------------
(1) صحيح.
(2) صحيح، وأخرجه أحمد أيضا "1/ 16 و 51 و 113 و 123".
(3) صحيح، وتقدم الحديث بطوله "رقم 525".
(4) صحيح وهو طرف من حديث طويل في صلاة الكسوف وهو مخرج عندي في الجزء الخاص بهذه الصلاة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)