اهتديتم"(1)، فهو حديث ضعيف، قال البزار: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هو في كتب الحديث المعتمدة.
وفي صحيح مسلم عن جابر، قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر وعمر! فقالت: وما تعجبون من هذا! انقطع عنهم العمل، فأحب الله أن لا يقطع عنهم الأجر(2). وروى ابن بطة بإسناد صحيح، عن ابن عباس، أنه قال: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم، خير من عمل أحدكم أربعين سنة(3)، وفي رواية وكيع: خير من عبادة أحدكم عمره، وفي "الصحيحين" من حديث عمران بن حصين وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، قال عمران: فلا أدري: أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة(4)، الحديث. وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة"(5)، وقال تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} [التوبة: 117] الآيات، ولقد صدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم، حيث قال: إن--------------------------------------------
(1) بل هو حديث باطل كما بينته في "الأحاديث الضعيفة والموضوعة" "رقم 58".
(2) هذا حديث غريب عندي، وعزوه لمسلم أغرب فإني لم أقف عليه فيه، بعد الاستعانة عليه بكل الوسائل الممكنة، ولم يتيسر لي مراجعته في مصادر أخرى من كتب الحديث، فإني على وشك السفر إلى المدينة المنورة إن شاء الله تعالى، ثم تيقنت عدم وجوده فيه بعد أن فرغت منذ بضع سنين من اختصار" صحيح مسلم" وأنا الآن في صدد اختصار" صحيح البخاري" على منهج علمي دقيق.
ثم صدر المجلد الأول منه، وفيه قرابة ألف حديث من الأحاديث المسندة. و"318" من الأحاديث المعلقة، و"409" من الآثار الموقوفة.
(3) صحيح، وهو مخرج في "الظلال" "1006".
(4) صحيح، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" من طرق "1468 - 1472"، وصحح أحدها ابن حبان، وهو مخرج في "الصحيحة" "699".
(5) صحيح.
وفي صحيح مسلم عن جابر، قال: قيل لعائشة رضي الله عنها: إن ناسا يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر وعمر! فقالت: وما تعجبون من هذا! انقطع عنهم العمل، فأحب الله أن لا يقطع عنهم الأجر(2). وروى ابن بطة بإسناد صحيح، عن ابن عباس، أنه قال: لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم، خير من عمل أحدكم أربعين سنة(3)، وفي رواية وكيع: خير من عبادة أحدكم عمره، وفي "الصحيحين" من حديث عمران بن حصين وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، قال عمران: فلا أدري: أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة(4)، الحديث. وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة"(5)، وقال تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} [التوبة: 117] الآيات، ولقد صدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم، حيث قال: إن--------------------------------------------
(1) بل هو حديث باطل كما بينته في "الأحاديث الضعيفة والموضوعة" "رقم 58".
(2) هذا حديث غريب عندي، وعزوه لمسلم أغرب فإني لم أقف عليه فيه، بعد الاستعانة عليه بكل الوسائل الممكنة، ولم يتيسر لي مراجعته في مصادر أخرى من كتب الحديث، فإني على وشك السفر إلى المدينة المنورة إن شاء الله تعالى، ثم تيقنت عدم وجوده فيه بعد أن فرغت منذ بضع سنين من اختصار" صحيح مسلم" وأنا الآن في صدد اختصار" صحيح البخاري" على منهج علمي دقيق.
ثم صدر المجلد الأول منه، وفيه قرابة ألف حديث من الأحاديث المسندة. و"318" من الأحاديث المعلقة، و"409" من الآثار الموقوفة.
(3) صحيح، وهو مخرج في "الظلال" "1006".
(4) صحيح، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" من طرق "1468 - 1472"، وصحح أحدها ابن حبان، وهو مخرج في "الصحيحة" "699".
(5) صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)