وفي رواية: «إِلا ظهرت ينابيعُ الحِكمةِ مِنْ قلبهِ على لِسانهِ».
وقال أبو سُليمان الدَّاراني: إِنَّ القُلوبَ إِذا أجمعت على التَّقوى جَالت الملكوتَ، ورجعتْ إِلى صاحِبِها بِطُرَفِ الفوائد، مِنْ غير أن يُؤدِّي إِليها عالمٌ عِلماً(1).
وقد قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الصَّلاةُ نورٌ، والصَّدقةُ--------------------------------------------
(1) «الموضوعات» 3/ (1628) من طريق يزيد الواسطي، عن مكحول، عن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، به.
قال أبو نعيم: كذا رواه يزيد الواسطي. ورواه ابن هارون، ورواه أبو معاوية عن الحجاج فأرسله.
قال ابن الجوزي: يزيد الواسطي هو يزيد بن عبد الرحمن، قال ابن حبان: كان كثير الخطأ وفاحش الوهم، خالف الثقات في المرويات، ولا يجوز الاحتجاج به. وحجاج مجروح .. ولا يصح لقاء مكحول لأبي أيوب.
وروي من حديث ابن عباس وأبي موسى الأشعري.
فأما حديث ابن عباس؛ فرواه القضاعي في «مسند الشهاب» (466)، ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» 3/ (1630) من طريق سوَّار بن مصعب، عن ثابت البناني، عن مقسم، عن ابن عباس، به مرفوعاً.
قال ابن الجوزي: قال أحمد ويحيى والنسائي: سوَّار بن مصعب متروك الحديث. وقال يحيى مرَّة: ليس بثقة؛ ولا يكتب حديثه.
وأما حديث أبي موسى الأشعري؛ فرواه ابن عَدي في «الكامل» (6/ 533) - ترجمة عبد الملك بن مهران، ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» 3/ (1629) من طريق عبد الملك بن مهران، ثنا معن بن عبد الرحمن، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري به. قال ابن عَدي: هذا متنه منكر، وعبد الملك بن مهران مجهول ليس بالمعروف.
() رواه أبو نعيم في «الحلية» (10/ 14) من طريق أحمد بن أبي الحواري، عن أبي سليمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)