فقد بَيَّنَ في هذا الحديثِ العظيمِ -الذي مَنْ عَرَفَهُ انتفع به انتفاعاً بالغاً؛ إِنْ ساعدَه التوفيقُ، واستغنى به عن عُلومٍ كثيرةٍ- أَنَّ في قلبِ كُلِّ مؤمن واعظاً(1)، والوعظُ: هو الأمرُ والنَّهيُ، والتَّرغيبُ والتَّرهيبُ، وإِذا كان القلبُ معموراً بالتَّقوى انجلت له الأمورُ وانكشفت، بخلاف القلبِ الخَراب المظلم. قال حذيفةُ بن اليَمان: إِنَّ في قلبِ المؤمنِ سِراجاً يَزْهَرُ(2).
وفي الحديث الصحيح: «أَنَّ الدَّجَّال مكتوبٌ بين عينيه:--------------------------------------------
(1) و (2142)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» (19)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (33)، والطبراني في «مسند الشاميين» (2024)، والرامهرمزي في «الأمثال» (3)، والحاكم (1/ 73) وغيرهم. عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، به.
ورواه أحمد (4/ 183)، والترمذي (2859)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» (18)، والنسائي في «الكبرى» 6/ (11233)، والطحاوي في «بيان المشكل» 5/ (2143) عن بقية بن الوليد، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن النواس، به.
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم؛ ولا أعرف له علّة. ووافقه الذهبي.
قال ابن كثير: إِسناده حسن صحيح. «التفسير» (الفاتحة: 6).
() في الأصل و (ك): واعظ.
(2) رواه عبد الله بن المبارك في «الزهد» (1439)، وعبد الله بن أحمد في «السُّنة» (820) - عن أبيه وِجادة، وأبو بكر بن أبي شيبة (11/ 36) و (15/ 109)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 276) عن عَمرو بن مرّة، عن أبي البختري، عن حذيفة، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)