342- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ الله خيرهم لجاره".--------------------------------------------
= فهذا هو القيام لمسلم، فهذا هو القيام الأول.
أما القيام الثاني:
في لفظ البخاري "فتح" "3/ 178" من حديث أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع".
وأخرجه مسلم أيضا "2/ 660".
أما بالنسبة لجنازة اليهودي: فأخرج البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "مرت جنازة، فقام لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يَهُودِيَّةً! فَقَالَ: "إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" " لفظ "مسلم" "ص660".
ولفظ البخاري: "مر بنا جنازة، فقام لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا" ".
وأخرج البخاري ومسلم من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قال: كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنهما من أهل الأرض -أي: من أهل الذمة- فقالا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي! فقال: "أليست نفسا؟ " "فتح" "3/ 178-180"، ومسلم "ص661"، واللفظ للبخاري.
ثم جاءت أحاديث استدل بها جمع من العلماء على نسخ القيام بمرحلتين، وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الأمر صرف عن الوجوب إلى الاستحباب؛ لأن النسخ -كما قالوا- لا يكون إلا بنهي أو ترك معه نهي، ولا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن كما قالوا.
وذهب آخرون إلى أن الحجة في الآخر من فعله صلى الله عليه وسلم، فالقعود أحب، والله أعلم. انظر: "فتح الباري" "3/ 181".
أما الأحاديث التي استدلوا بها: فمنها: ما أخرجه مسلم من حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أنه قال في شأن الجنائز: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثم قعد". أخرجه مسلم "ص661، 662" من طرق عن علي، وابن ماجه حديث رقم "1544"، وغيرهما.
342 حسن: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)