.................................................................................................--------------------------------------------
= إلا الله، وكان فِي قِلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يزن برة، ثم يخرج مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إله إلا الله، وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة" "فتح" "ج13/ 392".
وقبل أن نشرع في الجمع بين هذه الأدلة، نقرر قواعد بأدلتها:
القاعدة الأولى: وهي أن الجنة درجات والنار كذلك دركات، وتقريرا لهذه القاعدة نسوق لها ما ييسره الله تبارك وتعالى من أدلة، وإن أخطأنا فمن أنفسنا ومن الشيطان، وإن أصبنا فمن الله عز وجل:
1- قال الله تعالى: {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى، جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى} [طه: 75، 76] .
2- في حديث أبي هريرة في "صحيح البخاري" حديث "2790" قَالَ النَّبِيُّ، صلى الله عليه وسلم: "من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها". فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة -أراه قال- وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة".
3- قال الله سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة] .
وقال عز وجل في آخر السورة: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} [الواقعة] .
وأما الأدلة على أن النار دركات:
1- قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء] .
2- وقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر] .
3- وقوله تعالى، حكاية عن أصحاب المائدة: {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [المائدة] .
4- أخرج مسلم في "صحيحه" "ص195" من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هل نفعت أبا طالب بشيء؛ فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: "نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار".
وغير ذلك من الأحاديث والآيات.
القاعدة الثانية: وهي أن هناك من يدخل الجنة قبل غيره، الأدلة على ذلك: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)