قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ عز وجل"، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ عز وجل"، قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فيها ما جعل، أأرسلك؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك؟ قال: "نعم". وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمُ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك بهذا؟. قال: "نعم". وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قَالَ: "صَدَقَ".
قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فقال: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ".
1284- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْفُرُ مَعَنَا وَيَنْقُلُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الْغُبَارَ بَيْنَ عُكَنِهِ وَعَلَى جِلْدِهِ، وَنَحْنُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يَعْلَمُ الله تعالى.--------------------------------------------
1284- صحيح:
وأخرجه مسلم نحوه من طرق عن أنس "ص1431".
وكذلك البخاري في المغازي باب غزوة الخندق "فتح" "7/ 392".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)