‌‌رابعا: عدم التأويل شرط ومانعه التأويل:
التأويل في اللغة: مادة (أول) في كل استعمالاتها اللغوية تفيد معنى الرجوع، والعود.(1)
والتأويل اصطلاحا: للتأويل في اصطلاح العلماء ثلاثة معان:
الأول: أن يراد بالتأويل حقيقة ما يؤول إليه الكلام، وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ التأويل في الكتاب والسنة، كقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 53]، ومنه قول عائشة ?: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا ولك الحمد: اللهم اغفر لي، يتأول القرآن)(2).
الثاني: يراد بلفظ التأويل: (التفسير) وهو اصطلاح كثير من المفسرين.
الثالث: أن يراد بلفظ (التأويل): صرف اللفظ من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل يقترن به(3)، وهذا التأويل الذي--------------------------------------------
(1) لسان العرب 11/ 32 - 34 مادة (أ و ل)
(2) رواه البخاري الأذان، باب التسبيح والدعاء في السجود (2/ 228) 817، ومسلم، الصلاة (2/ 50) 1113.
(3) مجموع الفتاوي 4/ 68 - 70، وينظر 3/ 54 - 68، 5/ 28 - 36، 13/ 277 - 313، الصواعق المرسلة 1/ 175 - 233، شرح الطحاوية 231 - 236.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)