عمر ابن1 عبد البر الأندلسي2، عن القاسم بن محمد3 بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم: "أنه جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: لا أحسنه. فجعل الرجل يقول: إني دفعت إليك لا أعرف غيرك؟
فقال القاسم: "لا تنظر إلى طول لحيتي، وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه".
فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: "يابن أخي الزمها فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم".
فقال القاسم: "والله لأن يقطع لساني أحب إليَّ من أن أتكلم بما لا علم لي به"4.
وروى أبو عمر عن سفيان بن عيينة، وسحنون بن سعيد5. قالا: "أجسر "الناس"6 على الفتيا أقلهم علمًا"7. وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي8،--------------------------------------------
1 سقطت من ف وج.
2 هو "الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي قال أبو الوليد الباجي: لم يكن بالأندلس مثله في الحديث، توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة". ترجمته في: بغية الملتمس: 474، الصلة: 2/ 677، وفيات الأعيان: 2/ 348، تذكرة الحفاظ: 3/ 1128.
3 هو "أبو محمد أو أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. قال ابن سعد: ثقة رفيع، عالم فقيه، إمام ورع، كثير الحديث، توفي سنة إحدى ومائة، أو بعدها". ترجمته في طبقات ابن سعد: 5/ 139، الحلية: 3/ 183، تذكرة الحفاظ: 1/ 96، وفيات الأعيان: 1/ 418.
4 جامع بيان العلم وفضله: 2/ 53، صفة الفتوى والمفتي: "7-8" إعلام الموقعين: 4/ 219.
5 هو "القاضي الفقيه أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسحنون، كان زاهدًا لإيهاب سلطانًا في حق يقوله، انتهت إليه رياسة العلم في المغرب، وسحنون: بفتح السين المهملة وضمها، وسكون الحاء المهملة، وضم النون، وبعد الواو نون ثانية ولقب سحنون باسم طائر حديد بالمغرب يسمونه سحنونًا لحدة ذهنه وذكائه، توفي سنة أربعين ومائتين"، ترجمته في: ترتيب المدارك: 2/ 585، الديباج المذهب: 2/ 30، طبقات أبي العرب: 184، العبر: 1/ 432، وفيات الأعيان: 3/ 180.
6 من ف وج وش.
7 جامع بيان العلم وفضله: 2/ 55، صفة الفتوى والمفتي: 8.
8 هو "الإمام الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان البصري، قال ابن المديني: كان أعلم الناس، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة". ترجمته في تاريخ بغداد: 10/ 240، تذكرة الحفاظ: 1/ 329، العبر: 1/ 326.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)