القضاء فيه، كمسائل الطهارة، والعبادات. وقال: قال شريح1: "أنا أقضي ولا أفتي"2.
ووجدت في بعض "تعاليق الشيخ أبي حامد3 الإسفراييني"4: أن له أن يفتي في العبادات، وما لا يتعلق به الحكم. وأما فتياه في5 الأحكام فلأصحابنا فيه جوابان:
أحدهما: ليس له أن يفتي فيهما، لأن لكلام الناس عليه مجالا، ولأحد الخصمين عليه مقالا.
والثاني: له ذلك، لأنه أهل لذلك6، والله أعلم.
الرابعة: إذا7 استفتي المفتي وليس في الناحية غيره تعين عليه الجواب، وإن كان في الناحية غيره، فإن حضر هو وغيره واستفتيا معًا فالجواب عليهما على الكفاية،--------------------------------------------
1 هو "شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي، أبو أمية، مخضرم، ثقة، وقيل: له صحبة، مات قبل الثمانين أو بعدها، وله مائة وثمان سنين، أو أكثر، قال بعضهم: حكم سبعين سنة"، التقريب: 1/ 349، وأخباره في أخبار القضاة لوكيع: "2/ 189-402"، طبقات بن سعد: 6/ 131، تهذيب الكمال: 576.
2 طبقات ابن سعد: 6/ 138، المجموع: 1/ 76، صفة الفتوى: 29.
3 هو "الشيخ أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني. قال الخطيب: سمعت من يذكر أنه كان يحضر مجلسه سبعمائة متفقه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعي لفرح به: توفي سنة ست وأربعمائة". ترجمته في: تاريخ بغداد: 4/ 368، البداية والنهاية: 12/ 2 طبقات الشافعية الكبرى: 4/ 61، شذرات الذهب: 3/ 178.
4 نقل السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: "4/ 68، 69، 70، 71، 72" نماذج من "تعليقة" أبي حامد الإسفراييني. وقال: 4/ 68" وقفت على أكثر "تعليقة" الشيخ أبي حامد بخط سليم الرازي، وهي الموقوفة بخزانة المدرسة الناصرية، بدمشق، والتي علقها البندنيجي عنه، ونسخ أخر منها … ".
5 سقطت من ج.
6 نقل الإمام النووي هذه الفقرة عن ابن الصلاح في المجموع: 1/ 76، إعلام الموقعين: 4/ 221.
7 في ج "لو".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)