حديث أنسٍ: "أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: لا عقرَ في الإسلامِ"، قالَ عبدُ الرزاقِ: كانُوا يعقرونَ عندَ القبرِ بقرة أو شاة.
قالَ الخطابيُّ(1): "كانَ أهلُ الجاهليةِ يعقرونَ الإبلَ على قبرِ الرجلِ الجوادِ، يقولونَ: نجازيهِ على فعلهِ لأنهُ كانَ يعقرُها في حياتهِ فيطعمُها الأضيافَ، فنحنُ نعقرُها عندَ قبرِه حتَّى تأكلَها السباعُ والطيرُ، فيكونُ مُطعمًا بعدَ وفاتهِ كما كانَ يطعمُ في حياتهِ. ومنْهم مَنْ كانَ يذهبُ إلى أنهُ إذا عُقِرَتْ راحلتُه عندَ قبرهِ حُشِرَ في القيامةِ راكبًا، ومَنْ لم يعقرْ عندَه حُشِرَ راجلًا، وكانَ هذا على مذهبِ مَنْ يقولُ منهم بالبعثِ"، فهذا فعلٌ جاهليٌّ محرَّمٌ(2).
ما يقول ويفعل في زيارة القبور
59/ 558 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ أَنْ يَقُولُوا: "السّلَامُ على أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ لَاحِقُونَ، أَسْالُ الله لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ"، رَوَاهُ مُسْلِم(3). [صحيح]
(وعنْ سليمانَ بن بريدةَ)(4) هوَ الأسلميُّ، رَوَى عنْ أبيهِ، وعمرانَ بن--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (3/ 551 - هامش السنن).
قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 57) كلهم من حديث أنس بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
وصحَّح الألباني الحديث في صحيح أبي داود.
(2) قال النووي في "المجموع" (5/ 320): "وأما الذبح والعقر عند القبر فمذموم لحديث أنس - المتقدِّم أعلاه - " اهـ.
قلت: وهذا إذا كان الذبح هناك لله تعالى، وأما إذا كان لصاحب القبر كما يفعله بعض الجهال فهو شرك صريح وأكله حرام وفسق .. " اهـ.
وانظر: "الأحكام" للألباني (ص 203).
(3) في "صحيحه" (2/ 671 رقم 104/ 975).
قلت: وأخرجه النسائي (4/ 94 رقم 2040)، وابن ماجه (1547)، والبغوي في شرح السنة" رقم (1555)، وأحمد في "المسند" (5/ 353 و 360).
(4) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (4/ 4) و"الجرح والتعديل" (4/ 102) و"العبر" =
قالَ الخطابيُّ(1): "كانَ أهلُ الجاهليةِ يعقرونَ الإبلَ على قبرِ الرجلِ الجوادِ، يقولونَ: نجازيهِ على فعلهِ لأنهُ كانَ يعقرُها في حياتهِ فيطعمُها الأضيافَ، فنحنُ نعقرُها عندَ قبرِه حتَّى تأكلَها السباعُ والطيرُ، فيكونُ مُطعمًا بعدَ وفاتهِ كما كانَ يطعمُ في حياتهِ. ومنْهم مَنْ كانَ يذهبُ إلى أنهُ إذا عُقِرَتْ راحلتُه عندَ قبرهِ حُشِرَ في القيامةِ راكبًا، ومَنْ لم يعقرْ عندَه حُشِرَ راجلًا، وكانَ هذا على مذهبِ مَنْ يقولُ منهم بالبعثِ"، فهذا فعلٌ جاهليٌّ محرَّمٌ(2).
ما يقول ويفعل في زيارة القبور
59/ 558 - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ أَنْ يَقُولُوا: "السّلَامُ على أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ لَاحِقُونَ، أَسْالُ الله لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ"، رَوَاهُ مُسْلِم(3). [صحيح]
(وعنْ سليمانَ بن بريدةَ)(4) هوَ الأسلميُّ، رَوَى عنْ أبيهِ، وعمرانَ بن--------------------------------------------
(1) في "معالم السنن" (3/ 551 - هامش السنن).
قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 57) كلهم من حديث أنس بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
وصحَّح الألباني الحديث في صحيح أبي داود.
(2) قال النووي في "المجموع" (5/ 320): "وأما الذبح والعقر عند القبر فمذموم لحديث أنس - المتقدِّم أعلاه - " اهـ.
قلت: وهذا إذا كان الذبح هناك لله تعالى، وأما إذا كان لصاحب القبر كما يفعله بعض الجهال فهو شرك صريح وأكله حرام وفسق .. " اهـ.
وانظر: "الأحكام" للألباني (ص 203).
(3) في "صحيحه" (2/ 671 رقم 104/ 975).
قلت: وأخرجه النسائي (4/ 94 رقم 2040)، وابن ماجه (1547)، والبغوي في شرح السنة" رقم (1555)، وأحمد في "المسند" (5/ 353 و 360).
(4) انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" (4/ 4) و"الجرح والتعديل" (4/ 102) و"العبر" =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 332)