أخرجَ الدارقطني(1): "أن رجلًا سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنهُ كيفَ يبرُّ أبويهِ بعدَ موتِهما، فأجابهُ بأنهُ يصلِّي لهما معَ صلاتِه، ويصومُ لهما معَ [صيامهِ] "(2).
وأخرجَ أبو داودَ(3) منْ حديثِ معقلِ بن يسار عنهُ صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا على موتاكم--------------------------------------------
= لعامله، فإن وهبه له، وصل إليه ثوابُ عمل العامل، لا ثواب عمله هو، وهذا كالدَّين يوفيه الإنسان عن غيره، فتبرأ ذمته، ولكن ليس له ما وفَّى به الدين … " اهـ.
[انظر: "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (24/ 306 - 313 و 324 و 366)، والروح لابن القيم (ص 159 - 193) فقد بسط القول في المسألة].
(1) لم أعثر عليه في سنن الدارقطني ولا في علله المطبوع، والله أعلم.
(2) في (أ): "صومه".
(3) في "السنن" (3121).
قلت: وأخرجه ابن ماجه (1448)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص 581 رقم 1074)، والحاكم (1/ 565)، والبيهقي (3/ 383)، وأحمد (5/ 26 و 27)، وابن حبان في "الموارد" (رقم: 720)، والطليالسي (ص 126 رقم 931) كلهم من حديث معقل بن يسار.
قال الحاكم: "أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك، إذ الزيادة من الثقة مقبولة". ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني في "الإرواء" (3/ 151) وقال: "ولكن للحديث علة أخرى قادحة أفصح عنها الذهبي في "الميزان" (4/ 550 رقم 10404) فقال في ترجمة أبي عثمان هذا: "عن أبيه، عن أنس، لا يعرف. قال ابن المديني: لم يرو عنه غير سليمان التيمي. قلت: أما النهدي فثقة إمام". قلت: وتمام كلام ابن المديني: "وهو مجهول". وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (7/ 664) على قاعدته في تعديل المجهولين.
ثم إن الحديث له علة أخرى. وهي الاضطراب. فبعض الرواة يقول: وعن أبي عثمان عن أبيه عن معقل". وبعضهم: "عن أبي عثمان عن معقل" لا يقول "عن أبيه" وأبوه غير معروف أيضًا. فهذه ثلاث علل:
1 - جهالة أبي عثمان.
2 - جهالة أبيه.
3 - الاضطراب.
وقد أعله بذلك ابن القطان كما في "التلخيص الحبير" (2/ 104)، وقال: "ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن. وأما في مسند أحمد (4/ 105) من طريق صفوان: حدثني المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث الثمالي حين اشتد سوقه، فقال: هل منكم من أحد يقرأ (يس)، قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني، فلما بلغ أربعين منها قبض، قال: فكان المشيخة =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 338)