‌‌الدعاء لمخرج الزكاة
11/ 572 - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ: "اللهُمّ صَلِّ عَلَيْهِمْ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
(وعنْ عبدِ اللَّهِ بن أبي أوفَى قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا أتاهُ قومٌ بصدقتِهم قالَ: اللهمَّ صلِّ عليهمْ. متفقٌ عليهِ). هذا منهُ صلى الله عليه وسلم امتثالًا لقولهِ تَعَالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ - إلى قولهِ - وَصَلِّ عَلَيْهِمْ}(2)، فإنهُ أمرَهُ اللَّهُ بالصلاةِ عليهمْ ففعلَها بلفظِها حيثُ قالَ: "اللهمَّ صلِّ على آلِ أبي فلانٍ". وقدْ وردَ أنهُ دعا لهمْ بالبركةِ كما أخرجهُ النسائيُّ(3) أنهُ قالَ في رجلٍ بعثَ بالزكاةِ: "اللهمَّ باركْ فيه وفي [إبله](4) ". وقالَ بعضُ الظاهريةِ بوجوبِ ذلكَ على الإمام، كأنهُ أخذهُ منَ الأمرِ في الآيةِ، وردّ بأنهُ لو وجبَ لعلَّمَهُ صلى الله عليه وسلم السعاةَ [ولم ينقلْ](5)، فالأمرُ محمولٌ في الآيةِ على أنهُ خاصٌ بهِ صلى الله عليه وسلم؛ فإنهُ الذي صلاتهُ سكنٌ لهمْ.
واستدلَّ بالحديثِ على جوازِ الصلاةِ على غيرِ الأنبياءِ، وأنهُ يدعو المصدِّقُ بهذا الدعاءِ لمن أَتَى بصدقتهِ، وكرهَهُ مالكٌ، وقالَ الخطابيُّ: أصلُ الصلاةِ الدعاءُ إلَّا أنهُ يختلِفُ بحسبِ المدعوِّ لهُ، فصلاةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على أمتهِ دعاءٌ لهم بالمغفرةِ، وصلاتُهم عليهِ دعاءٌ لهُ بزيادةِ القربةِ والزُّلْفَى، ولذلكَ كان لا يليقُ بغيرِه.

‌‌تعجيل الزكاة قبل مجيء وقتها
12/ 573 - وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ في ذلِكَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(6)، وَالْحَاكِمُ(7). [حسن]--------------------------------------------
(1) البخاري (1497)، ومسلم (1078)، وأبو داود (1590)، والنسائي (5/ 31 رقم 2459)، وابن ماجه (1796).
(2) سورة التوبة: الآية 103.
(3) في "السنن" (5/ 30 رقم 2458) من حديث وائل بن حجر، بإسناد صحيح.
(4) في (ب): "أهله".
(5) زيادة من (ب).
(6) في "السنن" (678).
(7) في "المستدرك" (3/ 332)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قلت: الحجاج بن دينار، وحجية بن عدي، مختلف فيهما، وغاية حديثهما أن يكون حسنًا.=

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 29)