"ليسَ فيما دونَ خمسِ أواقٍ صدقةٌ"(1) في نصابِ الذهبِ والفضةِ، وإلى أنهُ يجبُ ربعُ العشرِ بحديثِ: "وفي الرِّقَةِ ربعُ العشرِ"(2) بخلافِ الركازِ فيجبُ فيهِ الخمُسُ، ولا يعتبرُ فيهِ النصابُ. ووجهُ الحكمةِ في التفرقةِ أن أَخْذَ الركازِ بسهولةٍ منْ غيرِ تعبٍ بخلافِ المستخرَجِ منَ المعدنِ فإنهُ لا بدَّ فيهِ منَ المشقةِ. وذهبتِ الهادويةُ إلى أنهُ يجبُ الخمسُ في المعدنِ والركازِ، وأنهُ لا تقديرَ لهما بالنصاب، بلْ يجبُ في القليلِ والكثيرِ. وإلى أنهُ يعمُّ كلَّ ما استُخرِجَ منَ البحرِ والَبرِّ منْ ظاهرِهِما أو باطِنهما فيشملُ الرصاصَ، والنحاسَ، والحديدَ، والنفطَ، والملحَ، والحطبَ، والحشيشَ. والمتيقنُ بالنصِّ الذهبُ والفضةُ، وما عداهما الأصلُ فيهِ عدمُ الوجوبِ حتَّى يقومَ الدليلُ. وقدْ كانتْ هذهِ الأشياءُ موجودةً في عصرِ النبوةِ ولا يعلمُ أنهُ أخذَ فيها خمسًا. ولم يردْ إلَّا حديثُ الركازِ وهوَ في الأظهرِ في الذهبِ والفضةِ، وآيةُ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ}(3) وهي في غنائمِ الحربِ.
24/ 585 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ - في كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ في خَرِبَةٍ - "إِنْ وَجَدْتَهُ في قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ غَيرِ مَسْكُونَةِ فَفِيهِ وَفي الرِّكَازِ الْخُمُسُ"، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ(4) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. [حسن]
(وعنْ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ في كنزٍ وَجَدَهُ [رجل](5) في خَرِبَةٍ: إنْ وجدتَه في قريةٍ مسكونةٍ فعرِّفْه، وإنْ وجدتَه في قريةٍ غيرِ مسكونةٍ ففيهِ، وفي الركازِ الخمسُ. أخرجهُ ابنُ ماجهْ بإسنادٍ حَسَنٍ)، وفي قولهِ: ففيهِ وفي الركازِ الخمس بيانُ أنهُ قدْ صارَ مِلْكًا لواجدهِ، وأنهُ يجبُ عليهِ--------------------------------------------
(1) تقدَّم تخريجه برقم (11/ 574) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.
(2) تقدَّم تخريجه أكثر من مرة.
(3) سورة الأنفال: الآية 41.
(4) وأخرجه أبو داود (1710)، وأبو عبيد في الأموال (ص 308 رقم 860)، وأحمد في المسند رقم (6683 و 6936) شاكر، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 155) بسند حسن، وصحَّحه الحاكم في "المستدرك" (2/ 56)، ووافقه الذهبي.
قلت: وله شواهد صحيحة ومنها ما في "الصحيحين" رقم (23/ 582)، فالحديث حسن، والله أعلم.
(5) زيادة من (أ).
24/ 585 - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ - في كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ في خَرِبَةٍ - "إِنْ وَجَدْتَهُ في قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ فَعَرِّفْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ فِي قَرْيَةٍ غَيرِ مَسْكُونَةِ فَفِيهِ وَفي الرِّكَازِ الْخُمُسُ"، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ(4) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. [حسن]
(وعنْ عمرِو بن شعيبٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ في كنزٍ وَجَدَهُ [رجل](5) في خَرِبَةٍ: إنْ وجدتَه في قريةٍ مسكونةٍ فعرِّفْه، وإنْ وجدتَه في قريةٍ غيرِ مسكونةٍ ففيهِ، وفي الركازِ الخمسُ. أخرجهُ ابنُ ماجهْ بإسنادٍ حَسَنٍ)، وفي قولهِ: ففيهِ وفي الركازِ الخمس بيانُ أنهُ قدْ صارَ مِلْكًا لواجدهِ، وأنهُ يجبُ عليهِ--------------------------------------------
(1) تقدَّم تخريجه برقم (11/ 574) من كتابنا هذا، وهو حديث صحيح.
(2) تقدَّم تخريجه أكثر من مرة.
(3) سورة الأنفال: الآية 41.
(4) وأخرجه أبو داود (1710)، وأبو عبيد في الأموال (ص 308 رقم 860)، وأحمد في المسند رقم (6683 و 6936) شاكر، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 155) بسند حسن، وصحَّحه الحاكم في "المستدرك" (2/ 56)، ووافقه الذهبي.
قلت: وله شواهد صحيحة ومنها ما في "الصحيحين" رقم (23/ 582)، فالحديث حسن، والله أعلم.
(5) زيادة من (أ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 47)