أطلقَ هذا القولَ إطلاقًا منْ غيرِ أنْ يقرنَه بقرينةٍ تدلُّ على أن ظاهرهَ غيرُ مرادٍ، فلوْ جازَ أن يريدَ مقاربةَ الفطرِ دونَ حقيقته لكانَ ذلكَ تلبيسًا لا بيانًا للحكم، انتهَى.
قلتُ: ولا ريبَ في أن هذا هوَ الذي دلَّ لهُ:
18/ 627 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَوّلُ مَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصّائِمِ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أبي طَالبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرّ بِهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَفْطَرَ هَذَانِ"، ثُمّ رَخَّصَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعْدُ في الْحِجَامَةِ لِلصّائمِ، وَكَانَ أَنسِّ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ. رَواهُ الدَّارَقُطْنيُّ وَقوّاهُ(1). [صحيح].
(وعنْ أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قالَ: أولُ ما كُرِهَتِ الحجامةُ للصائمِ أن جعفرَ بنَ أبي طالبٍ احتجمَ وهوَ صائمٌ، فمرَّ بهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: أفطرَ هذانِ، ثمَّ رخَّصَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدُ في الحجامةِ للصائمِ، وكانَ أنسٌ يحتجمُ وهوَ صائمٌ. رواهُ الدارقطنيُّ وقوَّاهُ)، قالَ: إنَّ رجاله ثقاتٌ، ولا تُعْلَمُ لهُ علةٌ. وتقدَّمَ أنهُ منْ أدلةِ النسخِ لحديثِ شدادٍ.
[الكحل في الصيام]
19/ 628 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم اكْتَحَلَ في رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ(2)، بإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(3). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ(4): لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ. [ضعيف].--------------------------------------------
(1) في "السنن" (2/ 182 رقم 7) وقال: كلهم ثقات، ولا أعلم له علة.
وأخرجه البيهقي (4/ 268) من طريق الدارقطني به.
وقال ابن حجر في "الفتح" (4/ 178) عقب الحديث: "ورواته كلهم من رجال البخاري .. ".
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(2) في "السنن" (1678).
(3) قال الوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 13 رقم 608/ 1678): "هذا إسناد ضعيف لضعف الزبيدي واسمه: سعيد بن عبد الجبار، بيَّنه أبو بكر بن أبي داود.
رواه الحاكم من طريق أحمد بن أبي الطيب عن بقية به.
ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في "سننه" (4/ 262) وقال: "سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية منفرد بما لا يتابع عليه" اهـ.
(4) في "السنن" (3/ 105).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
قلتُ: ولا ريبَ في أن هذا هوَ الذي دلَّ لهُ:
18/ 627 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَوّلُ مَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصّائِمِ: أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أبي طَالبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرّ بِهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَفْطَرَ هَذَانِ"، ثُمّ رَخَّصَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعْدُ في الْحِجَامَةِ لِلصّائمِ، وَكَانَ أَنسِّ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ. رَواهُ الدَّارَقُطْنيُّ وَقوّاهُ(1). [صحيح].
(وعنْ أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قالَ: أولُ ما كُرِهَتِ الحجامةُ للصائمِ أن جعفرَ بنَ أبي طالبٍ احتجمَ وهوَ صائمٌ، فمرَّ بهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: أفطرَ هذانِ، ثمَّ رخَّصَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدُ في الحجامةِ للصائمِ، وكانَ أنسٌ يحتجمُ وهوَ صائمٌ. رواهُ الدارقطنيُّ وقوَّاهُ)، قالَ: إنَّ رجاله ثقاتٌ، ولا تُعْلَمُ لهُ علةٌ. وتقدَّمَ أنهُ منْ أدلةِ النسخِ لحديثِ شدادٍ.
[الكحل في الصيام]
19/ 628 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم اكْتَحَلَ في رَمَضَانَ، وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ(2)، بإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(3). وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ(4): لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ. [ضعيف].--------------------------------------------
(1) في "السنن" (2/ 182 رقم 7) وقال: كلهم ثقات، ولا أعلم له علة.
وأخرجه البيهقي (4/ 268) من طريق الدارقطني به.
وقال ابن حجر في "الفتح" (4/ 178) عقب الحديث: "ورواته كلهم من رجال البخاري .. ".
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(2) في "السنن" (1678).
(3) قال الوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 13 رقم 608/ 1678): "هذا إسناد ضعيف لضعف الزبيدي واسمه: سعيد بن عبد الجبار، بيَّنه أبو بكر بن أبي داود.
رواه الحاكم من طريق أحمد بن أبي الطيب عن بقية به.
ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في "سننه" (4/ 262) وقال: "سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية منفرد بما لا يتابع عليه" اهـ.
(4) في "السنن" (3/ 105).
والخلاصة: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 109)