قياسٌ فاسدُ الاعتبارِ لأنهُ في مقابلةِ النصِّ، على أنهُ منازعٌ في الأصلِ. وقدْ أخرجَ أحمدُ(1) عنْ مولاةٍ لبعضِ الصحابياتِ: "أنّها كانتْ عنِدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فأُتيَ بقصعةٍ منْ ثريدٍ فأكلت منه، ثم تذكرتْ أنَّها كانتْ صائمةً فقالَ لها ذو اليدينِ: الآنَ بعدَ ما شبعتِ، فقالَ لها النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أتمِّي صومَك فإنَّما هوَ رزقٌ ساقَهُ اللهُ إليكِ"، ورَوَى عبدُ الرزاقِ(2): "أن إنسانًا جاءَ إلى أبي هريرةَ، فقالَ لهُ: أصبحتُ صائمًا وطعمتُ، فقالَ: لا بأسَ، قالَ: ثمَّ دخلتُ على إنسانٍ فنسيتُ وطعمتُ وشربت، قال: لا بأس أطعمك الله وسقاك، قال: ثم دخلت على آخر فنسيت فطعمت، قالَ أبو هريرة: أنتَ إنسانٌ لم تتعوَّد الصوم.
[لا يفطر الصائم بالقيء الغالب بل يفطر باستجلابه]
21/ 630 - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيهِ الْقَضَاءُ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(3)، وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ(4)، وَقَوّاهُ الدَّارَقُطْنيُّ(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "المسند" (6/ 367) بسند ضعيف.
(2) في "المصنف" (4/ 174 رقم 7378) عن عمرو بن دينار.
(3) أحمد (2/ 498)، وأبو داود (2380)، والترمذي (720). وابن ماجه (1676)، والنسائي في "الكبرى" (10/ 354 - تحفة الأشراف).
(4) أنكره أحمد، وقال في رواية: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ، وقال مهنا عن أحمد: حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه. كما في "التلخيص" (2/ 189).
(5) في "السنن" (2/ 184 رقم 20) وقال: رواته ثقات كلهم.
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 14)، وابن خزيمة رقم (1960) و (1961)، والبيهقي (4/ 219)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1755)، والحاكم (1/ 426 - 427) وصحَّحه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وقال أبو داود عقب حديث (2380): رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام مثله. وهذه الرواية وصلها ابن ماجه (1676)، وابن خزيمة (رقم 1961)، والحاكم (1/ 426)، والبيهقي (4/ 219) من طرق عن حفص بن غياث عن هشام به.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
[لا يفطر الصائم بالقيء الغالب بل يفطر باستجلابه]
21/ 630 - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيهِ الْقَضَاءُ". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ(3)، وَأَعَلَّهُ أَحْمَدُ(4)، وَقَوّاهُ الدَّارَقُطْنيُّ(5). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في "المسند" (6/ 367) بسند ضعيف.
(2) في "المصنف" (4/ 174 رقم 7378) عن عمرو بن دينار.
(3) أحمد (2/ 498)، وأبو داود (2380)، والترمذي (720). وابن ماجه (1676)، والنسائي في "الكبرى" (10/ 354 - تحفة الأشراف).
(4) أنكره أحمد، وقال في رواية: ليس من ذا شيء، قال الخطابي: يريد أنه غير محفوظ، وقال مهنا عن أحمد: حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه. كما في "التلخيص" (2/ 189).
(5) في "السنن" (2/ 184 رقم 20) وقال: رواته ثقات كلهم.
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 14)، وابن خزيمة رقم (1960) و (1961)، والبيهقي (4/ 219)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1755)، والحاكم (1/ 426 - 427) وصحَّحه الحاكم على شرطهما ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وقال أبو داود عقب حديث (2380): رواه أيضًا حفص بن غياث عن هشام مثله. وهذه الرواية وصلها ابن ماجه (1676)، وابن خزيمة (رقم 1961)، والحاكم (1/ 426)، والبيهقي (4/ 219) من طرق عن حفص بن غياث عن هشام به.
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 112)