على ابن عمرٍ صومَ الدهرِ(1) فلا يعارضُ هذا إلا أنه علمَ صلى الله عليه وسلم أنهُ سيضعفُ عنهُ، وهكذا كان فإنهُ ضعُفَ آخرَ عمرِه، وكانَ يقولُ: يا ليتني قبلتُ رخصةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يحبُّ العملَ الدائمَ وإنْ قلَّ ويحثُّهم عليهِ.
[حكم الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام]
24/ 633 - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ: "أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ(2)، وَالْحَاكِمُ(3)، وَصَحَّحَاهُ. [صحيح بشواهده]
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: رُخِّصَ للشيخِ الكبيرِ أنْ يفطرَ ويُطعِمَ عنْ كلِّ يومٍ مسكينًا ولا قضاءَ عليهِ، رواهُ الدارقطنيُّ والحاكمُ وصحَّحاهُ). اعلمْ أنهُ اختلفَ الناسُ في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}(4)؛ فالمشهور أنَّها منسوخةٌ، وأنهُ كانَ أولَ فرضِ الصيامِ أن مَنْ شاءَ أطعمَ مسكينًا وأفطرَ، ومنْ شاءَ صامَ، ثمَّ نسختْ بقولِه تعالَى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}(5)، وقيلَ بقولهِ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}(6) وقالَ قومٌ: هي غيرُ منسوخةٍ، منْهم ابنُ عباسٍ كما هنا، ورُوِيَ عنهُ أنهُ كانَ يقرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} (4) أي: يُكَلَّفُونَهُ ولا يطيقونه ويقولُ: ليستْ بمنسوخةٍ، هي للشيخِ الكبيرِ والمرأةِ الهرمةِ، وهذَا هوَ الذي أخرجَهُ عنهُ مَنْ ذكرهُ المصنفُ، وفي سننِ الدارقطنيِّ(7) عن ابن عباس رضي الله عنه: "وعلى الذينَ يطيقونَهُ فديةٌ طعامُ مسكينٍ واحدٍ فمنْ تطوَّعَ خيرًا، قال: زادَ مسكينًا آخرَ فهو خيرٌ لهُ، قالَ: وليستْ منسوخةً إلا أنهُ رُخّصَ للشيخِ الكبيرِ الذي لا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1997)، ومسلم (186/ 1159).
(2) في "السنن" (2/ 205 رقم 6) وقال: هذا إسناد صحيح.
(3) في "المستدرك" (1/ 440) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
(4) سورة البقرة: الآية 184.
(5) سورة البقرة: الآية 184.
(6) سورة البقرة: الآية 185.
(7) (2/ 205 رقم 3 ورقم 7): قال بعد رقم 3: إسناد صحيح ثابت، وقال بعد رقم 7: وهذا صحيح.
[حكم الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام]
24/ 633 - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: رُخِّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ: "أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ(2)، وَالْحَاكِمُ(3)، وَصَحَّحَاهُ. [صحيح بشواهده]
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: رُخِّصَ للشيخِ الكبيرِ أنْ يفطرَ ويُطعِمَ عنْ كلِّ يومٍ مسكينًا ولا قضاءَ عليهِ، رواهُ الدارقطنيُّ والحاكمُ وصحَّحاهُ). اعلمْ أنهُ اختلفَ الناسُ في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}(4)؛ فالمشهور أنَّها منسوخةٌ، وأنهُ كانَ أولَ فرضِ الصيامِ أن مَنْ شاءَ أطعمَ مسكينًا وأفطرَ، ومنْ شاءَ صامَ، ثمَّ نسختْ بقولِه تعالَى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ}(5)، وقيلَ بقولهِ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}(6) وقالَ قومٌ: هي غيرُ منسوخةٍ، منْهم ابنُ عباسٍ كما هنا، ورُوِيَ عنهُ أنهُ كانَ يقرأ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} (4) أي: يُكَلَّفُونَهُ ولا يطيقونه ويقولُ: ليستْ بمنسوخةٍ، هي للشيخِ الكبيرِ والمرأةِ الهرمةِ، وهذَا هوَ الذي أخرجَهُ عنهُ مَنْ ذكرهُ المصنفُ، وفي سننِ الدارقطنيِّ(7) عن ابن عباس رضي الله عنه: "وعلى الذينَ يطيقونَهُ فديةٌ طعامُ مسكينٍ واحدٍ فمنْ تطوَّعَ خيرًا، قال: زادَ مسكينًا آخرَ فهو خيرٌ لهُ، قالَ: وليستْ منسوخةً إلا أنهُ رُخّصَ للشيخِ الكبيرِ الذي لا--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1997)، ومسلم (186/ 1159).
(2) في "السنن" (2/ 205 رقم 6) وقال: هذا إسناد صحيح.
(3) في "المستدرك" (1/ 440) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
(4) سورة البقرة: الآية 184.
(5) سورة البقرة: الآية 184.
(6) سورة البقرة: الآية 185.
(7) (2/ 205 رقم 3 ورقم 7): قال بعد رقم 3: إسناد صحيح ثابت، وقال بعد رقم 7: وهذا صحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 117)