كفايةٌ لِمَا فيهِ منَ الأحكامِ وقدْ طوَّلَ الشارحُ فيهِ ناقلًا منْ فتحِ الباري.

‌‌من أصبح جنبًا في الصيام فلا شيء عليه
26/ 635 - وَعَنْ عَائِشَةَ وَأمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصْبحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ. مُتَّفقٌ عَلَيْهِ(1)، وَزَادَ مُسْلِمٌ في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ(2): وَلَا يَقْضِي. [صحيح]
(وعنْ عائشةَ وأمِّ سلمةَ رضي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يصبحُ جُنُبًا منْ جماعٍ ثم يغتسلُ ويصومُ. متفقٌ عليهِ. وزادَ مسلمٌ في حديثِ أمِّ سَلَمة: ولا يقضي).
فيهِ دليلٌ على صِحَّةِ صومِ مَنْ أصبحَ أي دَخَلَ في الصباحِ وهوَ جُنُبٌ منْ جماعٍ، والى هذا ذهبَ الجمهورُ(3). وقالَ النوويُّ: إنهُ إجماعٌ، وقدْ عارضَه ما أخرجَهُ أحمدُ(4)، وابنُ حِبَّانَ(5) منْ حديثِ أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نُودِيَ--------------------------------------------
(1) البخاري (1926)، ومسلم (75/ 1109).
قلت: وأخرجه أبو داود (2388)، والترمذي (779) وقال: حديث حسن صحيح.
(2) في "صحيحه" (77/ 1109).
(3) انظر: "المغني" لابن قدامة (2/ 78 - 79 رقم المسألة 2078).
(4) في "المسند" (2/ 314).
(5) في "الإحسان" (8/ 261 رقم 3485).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (رقم 7399)، وابن ماجه (1702). وعلقه البخاري بإثر حديث رقم (1926)، وقال الحافظ في "الفتح" (4/ 146): وصله أحمد وابن حبان في طريق معمر عن همام.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 22 رقم 615/ 1702).
هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه النسائي في "الكبرى" عن محمد بن منصور عن سفيان بن عيينة به …
قال شيخنا أبو الفضل بن الحسين رحمه الله: وهذا إما منسوخ كما رجَّحه الخطابي، أو مرجوح كما قاله الشافعي والبخاري بما في "الصحيحين" من حديث عائشة وأم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.
ولمسلم من حديث عائشة التصريح بأنه ليس من خصائصه، وعنده أن أبا هريرة رجع عن ذلك حين بلغه حديث عائشة وأم سلمة.
انظر: "شرح صحيح مسلم" للأبي (3/ 238 - 240).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 122)