بَيْنِ الأيَّامِ، إلَّا أنْ يَكُونَ في صَوْمٍ يصُومُهُ أَحَدُكمْ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: لا تخصُّوا ليلةَ الجمعةِ بقيامٍ منْ بين الليالي، ولا تخصُّوا يومَ الجمعةِ بصيامٍ منْ بين الأيامِ، إلَّا أنْ يكونَ في صومٍ يصومُه أحدُكم. رواهُ مسلمٌ). الحديثُ دليل على تحريمِ تخصيصِ ليلةِ الجمعةِ بالعبادةِ بصلاةٍ وتلاوةٍ غيرِ معتادَةٍ، إلا ما وردَ بهِ النصُّ على ذلكَ، كقراءةِ سورةِ الكهفِ(2)؛ فإنهُ وردَ تخصيصُ ليلةِ الجمعةِ بقراءَتِها، وسورٍ أُخَرَ(3) وردتْ بها أحاديثُ فيها مقالٌ. وقدْ دلَّ هذا بعمومهِ على عدم مشروعيةِ صلاةِ الرغائبِ(4) في--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (148/ 1144) بهذا اللفظ.
قلت: وأخرجه البخاري (1985)، ومسلم (147/ 1144)، وأحمد (2/ 495)، والترمذي (743)، وابن ماجه (1723)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/ 78)، والبيهقي (4/ 302).
عنه بلفظ: "لا يصومُ أحدكم يومَ الجمعةِ إلا يومًا قبلَهُ أو بعدَه"، وسيأتي برقم (11/ 647).
(2) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 249)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 368) عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين".
قال الحاكم: صحيح الإسناد. وردَّه الذهبي بقوله: نعيم بن حماد: ذو مناكير.
قلت: لكنه لم يتفرد به.
انظر: "الإرواء" (3/ 93 - 95 رقم 626).
والخلاصة: فهو حديث صحيح، والله أعلم.
(3) أخرج الطبراني في "الكبير" (11/ 48 رقم 11002) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة - صلَّى عليه الله - وملائكته حتى تغيب الشمس".
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 168) وقال: فيه طلحة بن زيد الرقي: وهو ضعيف وفيه قصور لأنه متروك، قاله الحافظ في "التقريب" (1/ 378).
والخلاصة: أن الحديث موضوع. انظر: "الضعيفة" (رقم: 415) وقد حكم عليه بالوضع.
(4) ذكر الشوكاني في "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص 67 رقم 106) "حديث: رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، قيل: يا رسول الله، ما معنى قولك: رجب شهر الله؟ قال: لأنه مخصوص بالمغفرة، ثم ذكر حديثًا طويلًا، رغب في صومه، ثم قال: لا تغفلوا عن أول ليلة في رجب فإنها ليلة تسمِّيها الملائكة الرغائب، ثم قال: وما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس من رجب، ثم يصلِّي ما بين العشاء والعتمة - يعني ليلة الجمعة - اثنتي عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة؛ وإنا =

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 136)